Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya
Muḥyī al-Dīn b. ʿArabī (d. 638 / 1240)الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1418هـ- 1998م
Publisher Location
لبنان
واعلم أن الاتباع إنما هو فيما حده لك في قوله ورسمه فتمشي حيث مشى بك وتقف حيث وقف بك وتنظر فيما قال لك انظر وتسلم فيما قال لك سلم وتعقل فيما قال لك اعقل وتؤمن فيما قال لك سلم وتعقل فيما قال اعقل وتؤمن فيما قال لك آمن فإن الآيات الإلهية الواردة في الذكر الحكيم وردت متنوعة وتنوع لتنوعها وصف المخاطب بها فمنها آيات لقوم يتفكرون وآيات لقوم يعقلون وآيات لقوم يسمعون وآيات للمؤمنين وآيات للعالمين وآيات للمتقين وآيات لأولي النهى وآيات لأولي الألباب وآيات لأولي الأبصار ففصل كما فصل ولا تتعد إلى غير ما ذكر بل نزل كل آية وغيرها بموضوعها وانظر فيمن خاطب بها وكن أنت المخاطب بها فإنك مجموع ما ذكر فإنك المنعوت بالبصر والنهى واللب والعقل والتفكر والعلم والإيمان والسمع والقلب فاظهر بنظرك بالصفة التي نعتك بها في تلك الآية الخاصة تكن ممن جمع له القرآن فاجتمع عليه فاستظهره فكان من أهله بل هو عين القرآن إذا كان على هذا الوصف وهو من أهل الله وخاصته فالقول كله حسن وأحسن وما ثم سوء إلا في المقول عنه ذلك هو السوء أو في المتكلم به ليس في القول
ليس في القول والكلام قبيح . . . إنما القبح في الذي قيل عنه
أو قيل أو تكلم به أو تكلم عنه فافهم ذلك وخذ الوجود كله على أنه كتاب مسطور وإن قلت مرقوم فهو أبلغ فإنه ذو وجهين ناطق بالحق وعن الحق تكن من الذين هداهم الله أي وفقهم بما أعطاهم من البيان وأولئك هم أولوا الألباب الغواصون على خفايا الأمور وحقائقها المستخرجون كنوزها والحالون عقودها ورموزها والعالمون بما تقع به الإشارات في الموضع الذي تسمح فيه العبارات والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
بتوحيد الاله يقول قوم . . . وتوحيد الكثير هو الوجود
ومن أسمائه الحسنى علمنا . . . بأن الله يفعل ما يريد
فكان بنا الإله وفيه كنا . . . هو المولى ونحن له عبيد
اعلم أيدنا الله وإياك بروح منه أن الله أمرنا بتوحيده في ألوهته فلا إله إلا هو كما نهانا عن التفكر في ذاته فعصاه أهل النظر في ذلك ممن يزعم أنه من أهل الله كالقدماء وغيرهم من المتكلمين وبعض الصوفية كأبي حامد وغيره في مضنونه وغير مضنونه واحتجوا بأمور هي عليهم لا لهم وبعد استيفاء النظر أقروا بالعجز فلو كان ثم علم وإيمان حق وصدق لكان ذلك أول قدم فتعدوا حدود الله التي هي أعظم الحدود وجعلوا ذلك التعدي قربة إليه ولم يعلموا أن ذلك عين البعد منه وعند كشف الغطاء يظهر من أعطى ومن أعطي
Page 109
Enter a page number between 1 - 1,680