797

بسر بن[أبي]أرطاة وأيم الله لو أني أعلم الشامت منكم بذلك لبدأت به كائنا من كان. قال: ثم رجع جارية[ (1) ]إلى الكوفة حتى دخل على علي[ (2) ]رضي الله عنه فخبره بما كان منه بأرض اليمن ومكة والمدينة.

خبر عبد الله بن عباس وزياد بن أبيه وأبي الأسود الدؤلي وما جرى بينهم

قال: ثم بعث علي إلى عبد الله بن العباس وهو عامله على البصرة يأمره أن يخرج إلى الموسم فيقيم الحج للناس. قال: فدعا عبد الله بن عباس بأبي الأسود الدؤلي[ (3) ]فاستخلفه على صلاة البصرة، ودعا بزياد بن أبيه فجعله على الخراج، وتجهز عبد الله بن عباس وخرج إلى الموسم.

قال: وجرت بين أبي الأسود وزياد بن أبيه منافرة، فهجاه أبو الأسود وقال فيه هذه الأبيات:

ألا بلغا عني زيادا رسالة # يحث إليه حيث كان من الأرض

فما لك من ورد إذا ما لقيتني # يقطع دوني طرف عيني كالمغضي

وما لي إذا ما أخلف الود بيننا # أمر القوى منه (و) تعمل في النقض

ألم تر أني لا أكون شيمتي # يكون غول الأرض في الطول والعرض

قال: ثم بلغ أبا الأسود بعد ذلك[أن]زيادا يشتمه ويقول فيه القبيح، فأنشأ يقول[ (4) ]:

نبئت أن زيادا ظل يشتمني # والقول يكتب عند الله والعمل

قد[ (5) ]لقيت زيادا ثم قلت له # من قبل ذلك ما جاءت به الرسل[ (6) ]

[ (1) ]بالأصل: حارثة.

[ (2) ]انظر ما مر قريبا.

[ (3) ]هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس... بن الياس بن مضر بن نزار. من وجوه التابعين وفقهائهم ومحدثيهم (انظر الأغاني 12/297) .

[ (4) ]الأبيات في الأغاني 12/312.

[ (5) ]الأغاني: وقد.

[ (6) ]الأغاني:

وقبل ذلك ما خبت به الرسل.

Page 240