762

قد أخذا[ (1) ]على عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه أن يحكما[ (2) ]، بما أنزل الله في كتابه، فإن لم يجدا[ (3) ]في كتاب الله فبالسنة الجامعة غير المتفرقة، وأن عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص قد أمنا من الجندين جميعا على دمائهما وأموالهما، وأن الأمة لهما[ (4) ]أنصار على ما تقاضيا[ (5) ]عليه، والعهد والميثاق على الفريقين جميعا أن يرضوا بما في هذه الصحيفة، وأن يرجع أهل العراق إلى عراقهم وأهل الشام إلى شامهم، وأن يكون المجتمع للحكم بدومة الجندل[ (6) ]، والمدة بين علي ومعاوية سنة كاملة-والسلام» .

قال: وكتب أهل العراق بهذا كتابا لأهل الشام بخط عبيد الله[ (7) ]بن أبي رافع كاتب علي، وكتب أهل الشام بهذا كتابا لأهل العراق بخط عمار[ (8) ]بن عباد الكلبي كاتب معاوية، وشهد شهود أهل العراق على أهل الشام، وشهود أهل الشام على أهل العراق[ (9) ].

ذكر أول من يسرى من أصحاب علي بن أبي طالب بعد ذلك

قال: فلما كتب الكتابان[ (10) ]جميعا وختمواوثب رجل من أصحاب علي رضي [ (1) ]بالأصل: أخذوا.

[ (2) ]بالأصل: يحكموا.

[ (3) ]بالأصل: يجدوا.

[ (4) ]بالأصل: لهم.

[ (5) ]بالأصل: تقاضوا.

[ (6) ]اختلفوا في مكان اجتماع الحكمين فقيل بدومة الجندل، وهو المنصف بين العراق والشام. وقيل بغيرها بأذرح. انظر مروج الذهب 2/438 الطبري 6/31 معجم البلدان مادتي (دومة الجندل واذرح) الأخبار الطوال ص 197 الإمامة والسياسة 1/152 تاريخ اليعقوبي 2/190.

[ (7) ]تاريخ اليعقوبي: عبد الله.

[ (8) ]الإمامة والسياسة: 1/153 عمرو بن عبادة. وفي وقعة صفين ص 507 وكتب عمر، وفي ص 511 وكتب عميرة. ولم يذكر الطبري في كتاب معاوية من اسمه عمار أو عمر بن عباد أو عبادة. وانظر كتاب الوزراء للجشهياري ص 24-25 وفيه ذكر لكتاب معاوية وليس بينهم أيضا من اسمه عمر أو عمرو أو عمار.

[ (9) ]انظر في شهود أهل العراق وشهود أهل الشام الطبري 6/29 الأخبار الطوال ص 194 معجم البلدان 4/109 ذيل وثيقة التحكيم في وقعة صفين ص 506-507.

[ (10) ]بالأصل: الكتابين.

Page 205