601

حسبنا ربنا الذي فتح النص # ر وبالأمس والحديث طويل

وله شكر ما مضى وعلى ذا # إن هذا من شكره لقليل

وعلي إمامنا لا سواه # في كتاب أتى به التنزيل

حين قال النبي من كنت مولا # ه علي مولاه هذا دليل

أيما قاله النبي على الأم # ة فرض وليس قال وقيل

يا بن هند أين الفرار من المو # ت وللموت في الفجاج ذيول

ولواء النبي يخفق في ك # ف علي نصيره جبريل

ثم حامت عليه من سلف الخ # زرج قوم كأنهم إكليل

عند ذاك العيان يخلفه الظ # ن وما غيره هناك سبيل

قال: فانكسر معاوية بهذا الشعر، ثم قال: لئن أمكنني الله من حمى الأنصار لأشفين نفسي به.

فلما كان من الغد خرج قيس بن سعد على فرس له أشقر حاسر الرأس ورجلاه يخطان الأرض وهو يقول[ (1) ]:

أنا ابن سعد وأبي عبادة # والخزرجيون رجال سادة

ليس فراري في الوغى بعادة # إن الفرار للفتى قلادة

يا ذا الجلال لقني الشهادة[ (2) ] # شهادة تتبعها سعادة

فالقتل خير من عناق غادة # نفس عني بالحيض والولادة

حتى متى تثني لي الوسادة

قال: ثم خرج وجال في ميدان الحرب ودعا إلى البراز، فخرج إليه بسر بن [أبي]أرطاة الفهري وهو يقول:

أنا ابن أرطاة جليل[ (3) ]القدر # في أسرة من غالب وفهر

ليس الفرار من طباع بسر # أن يرجع اليوم بغير وتر

[ (4) ] [ (1) ]الأرجاز في وقعة صفين ص 428.

[ (2) ]وقعة صفين:

يا رب أنت لقني الشهادة.

[ (3) ]وقعة صفين ص 429: عظيم القدر.

[ (4) ]بعده في وقعة صفين:

Page 42