Kitāb al-Futūḥ
كتاب الفتوح
[ابن][ (1) ]عقبة: ما أكثر قبائل قريش!من أنت من قريش؟قال: أنا رجل من بني أسد بن عبد العزى بن قصي، ولي حرمة بأمير المؤمنين يزيد، قال: ومن أجل ذلك خرجت عليه وبايعت عبد الله بن الزبير؟فقال مروان بن الحكم: هذا نديم أمير المؤمنين وجليسه، فقال[ابن][ (1) ]عقبة: من ههنا جاء في عنقه!فلم يزل القوم يحاورون في عنق مروان حتى سقط، فقال عبد الملك[ (2) ]بن مروان: أيها الأمير! حسبك فقد أبلغت من الشيخ!فقال مسلم بن عقبة: يا عبد الملك!أنت عندي أرجى من مروان[ (3) ]وأبعد منه همة، يراني وقد قتلت ابن عمي معقل بن سنان فيقول: هذا نديم أمير المؤمنين وجليسه! قال: ثم أتي بعلي بن عبد الله بن عباس، فلما قدم إليه قامت قبائل كندة من كل ناحية فقالوا: أيها الأمير!إن هذا الذي قدم عليك منا وإلينا، وذلك أن عبد الله بن العباس خطب إلينا فزوجناه بنت عم لنا يقال لها زرعة بنت مشرح[ (4) ] فأولدها، هذا الفتى ابن أختنا فخل سبيله!فقال: يا معشر كندة!خلعتم أيديكم من الطاعة!فقالوا: ما خلعنا أيدينا من الطاعة، ولكنا لا نمكنك من ابن أختنا تقتله! فقال لهم: إذا فيبايع أمير المؤمنين يزيد!فقالوا[ (5) ]: أما البيعة فإنه يبايع على أنه والله أشرف من يزيد وأكرم فيه أبا وأما. قال: فبايع علي بن عبد الله بن عباس يزيد بن معاوية وتنحى ناحية من بين يدي مسلم بن عقبة.
قال: وسمع مسلم بن عقبة صياحا وصراخا فقال: ما هذا؟فقيل: إنه قد أتي [ (1) ]سقطت من الأصل.
[ (2) ]بالأصل «عمرو» .
[ (3) ]بالأصل: عبيد.
[ (4) ]بالأصل: زرعة بنت عمرو بن مشرح وما أثبت عن نسب قريش ص 28 وفي جمهرة ابن حزم: زهرة بنت منشرح الكندية.
[ (5) ]في ابن الأثير 2/599 فقال الحصين بن نمير السكوني: لا يبايع ابن أختنا إلا كبيعة علي بن الحسين، فقامت كندة مع الحصين فتركه مسلم.
ذكر ابن الأثير: فقال علي:
أبي العباس قرم بني قصي # وأخوالي الملوك بني وليعة
هم منعوا ذماري يوم جاءت # كتائب مسرف وبنو الكيعة
أرادوني التي لا عز فيها # فحالت دونه أيد سريعة
والأبيات في مروج الذهب 3/86 باختلاف بعض الألفاظ.
Page 162