657Al-Fuṣūl fī al-uṣūlالفصول في الأصولal-Jaṣṣāṣ - 370 AHالجصاص - 370 AHPublisherوزارة الأوقاف الكويتيةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationالكويتGenresPrinciples of Islamic JurisprudencePrinciples of Hanafi Jurisprudence•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062أَوْ يَقُولُ: إنَّ تِلْكَ الشَّرَائِعَ لَمْ تَلْزَمْ النَّاسَ كَافَّةً عَلَى التَّأْبِيدِ، وَإِنَّمَا لَزِمَتْنَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ مَا لَمْ يُنْسَخْ مِنْ تِلْكَ الشَّرَائِعِ شَرِيعَةٌ لِنَبِيِّنَا ﵇، وَإِنَّمَا يَلْزَمُنَا اتِّبَاعُهَا وَالْعَمَلُ بِهَا مِنْ حَيْثُ صَارَتْ شَرِيعَةَ النَّبِيِّ ﵇، لَا مِنْ حَيْثُ كَانَتْ شَرِيعَةً لِلْأَنْبِيَاءِ الْمَاضِينَ ﵈.أَوْ يَقُولُ قَائِلٌ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ شَرَائِعِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ ثَابِتَةً، لَا مِنْ جِهَةِ بَقَاءِ هَذَا، إذَا لَمْ يَرِدْ نَسْخُهَا عَلَى مَا قَالَ مَنْ حَكَيْنَا قَوْلَهُ بَدْءًا وَلَا مِنْ جِهَةِ: أَنَّهَا صَارَتْ شَرِيعَةً لِنَبِيِّنَا وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُنَا مِنْهَا شَيْءٌ، وَإِنْ حَكَى اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: أَنَّهُ شَرَعَهَا لِمَنْ كَانَ قَبْلَنَا حَتَّى يَأْمُرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهَا أَوْ النَّبِيُّ ﵇: أَنَّهَا شَرِيعَةٌ لَنَا.فَأَمَّا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: فَإِنَّهُ بَعِيدٌ، مِنْ قِبَلِ أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ هَكَذَا، لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ أُولَئِكَ مَبْعُوثِينَ إلَيْنَا، وَأَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْأَوَامِرُ أَوَامِرَ لَنَا، وَقَدْ عَلِمْنَا: أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ (خُصِصْت بِخَمْسٍ لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، مِنْهَا: أَنِّي بُعِثْت إلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَكُلُّ نَبِيٍّ فَإِنَّمَا كَانَ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ) وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ عَلَيْنَا طَلَبُ شَرَائِعِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ وَنَتَّبِعُهَا، وَلَدَعَا النَّبِيُّ ﵇ النَّاسَ إلَيْهَا دُعَاءً عَامًّا، كَدُعَائِهِ ﵇ إلَى اتِّبَاعِ شَرِيعَتِهِ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَنَقَلَتْ الْأُمَّةُ ذَلِكَ نَقْلًا عَامًّا، وَلَوَجَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﵇ تَعْلِيمُهَا الصَّحَابَةَ وَتَبْلِيغُهَا إيَّاهُمْ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَنَقَلُوهَا3 / 21CopyShareAsk AI