205Al-Fuṣūl fī al-uṣūlالفصول في الأصولal-Jaṣṣāṣ - 370 AHالجصاص - 370 AHPublisherوزارة الأوقاف الكويتيةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationالكويتGenresPrinciples of Islamic JurisprudencePrinciples of Hanafi Jurisprudence•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062يَرْجِعَ إلَى مَا قَبْلَهُ إلَّا بِدَلَالَةٍ وَكَذَلِكَ كَانَ (شَيْخُنَا) أَبُو الْحَسَنِ (الْكَرْخِيُّ) ﵀ (يَقُولُ فِي ذَلِكَ) فَأَمَّا الِاسْتِثْنَاءُ فَنَحْوُ قَوْله تَعَالَى فِي الْقَاذِفِ ﴿فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿إلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [النور: ٥] فَكَانَ الِاسْتِثْنَاء إنَّمَا عَمِلَ فِي إزَالَةِ سِمَةِ الْفِسْقِ عَنْ الْقَاذِفِ بِالتَّوْبَةِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي جَوَازِ الشَّهَادَةِ وَلَا فِي زَوَالِ الْحَدِّ. وَكَذَلِكَ لَفْظُ التَّخْصِيصِ إذَا اتَّصَلَ بِالْجُمْلَةِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] فَقَوْلُهُ ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] تَخْصِيصٌ لِبَعْضِ الرَّبَائِبِ دُونَ بَعْضٍ فَهُوَ مَقْصُورٌ عَلَيْهِنَّ غَيْرُ رَاجِعٍ إلَى أُمَّهَاتِ النِّسَاءِ وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي آخَرِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ قَالَ عُمَرُ " وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ مُبْهَمَةٌ " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ " أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ تَعَالَى " فَكَانَ عِنْدَهُمْ أَنَّ حُكْمَ التَّخْصِيصِ مَقْصُورٌ عَلَى مَا يَلِيهِ دُونَ مَا تَقَدَّمَ.وَكَذَلِكَ حُكِيَ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا إنَّ هَذَا حَقُّ الْكَلَامِ وَمُقْتَضَاهُ. وَمِنْ الدَّلِيلِ1 / 266CopyShareAsk AI