147Al-Fuṣūl fī al-uṣūlالفصول في الأصولal-Jaṣṣāṣ - 370 AHالجصاص - 370 AHPublisherوزارة الأوقاف الكويتيةEditionالثانيةPublication Year1414 AHPublisher LocationالكويتGenresPrinciples of Islamic JurisprudencePrinciples of Hanafi Jurisprudence•RegionsIran•Empires & ErasBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062فَلَمَّا لَمْ يَرِدْ عَنْهُ ﷺ فِي ذَلِكَ بَيَانٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَ فِيهِ قَضِيَّةً مِنْهُ فَلَوْ كَانَ مُرَادًا مَعَ الْآيَةِ لَمَا أَخَّرَ بَيَانَهُ إلَى أَنْ يُخْتَصَمَ إلَيْهِ فَيَقْضِيَ. فَثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ الْآيَةِ مُقَرٌّ عَلَى مَا وَرَدَ وَأَنَّ خَبَرَ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ إنْ كَانَ (مَعْنَاهُ) مَا ادَّعَاهُ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْآيَةِ أَوْ بَعْدَهَا. فَإِنْ كَانَ قَبْلَهَا فَهُوَ مَنْسُوخٌ بِهَا. وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَالْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِهِ.وَلَا يَجُوزُ نَسْخُ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ بِالِاتِّفَاقِ. وَأَيْضًا: فَإِنَّ مَا ذُكِرَ فِي خَبَرِ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ حِكَايَةُ فِعْلٍ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَضِيَّةٍ مَجْهُولَةٍ لَا نَدْرِي كَيْفَ كَانَتْ وَمِثْلُهَا لَا يُعْتَرَضُ بِهِ عَلَى الْآيَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْبَيَانَ لَا يَقَعُ بِمِثْلِهِ لِأَنَّ الْبَيَانَ إنَّمَا يَقَعُ بِلَفْظٍ مَعْلُومِ الْمَعْنَى ظَاهِرِ الْمُرَادِ وَلَا يَجُوزُ (أَنْ يَكُونَ) مُوَكَّلًا إلَى قَضِيَّةٍ إذَا نُقِلَتْ عَنْهُ كَانَتْ مَجْهُولَةً عِنْدَهُمْ. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: (أَنَّهُ يَكُونُ) زِيَادَةً فِي حُكْمِ الْآيَةِ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ بَيَانًا لِمُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ مَعَ مَا ذُكِرَ فِي الْآيَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكِلَ النَّبِيُّ ﷺ (النَّاسَ) إلَى مِثْلِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى (لَمْ) يَقْتَصِرْ بِحُكْمِ الْبَيَانِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْآيَةِ دُونَ مَا قَضَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ خَبَرَ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ لَمْ يَرِدْ مَوْرِدَ الزِّيَادَةِ فِي حُكْمِ الْآيَةِ وَإِثْبَاتِ حُكْمِهِ مَعَهَا، وَأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْآيَةِ أَوْ بَعْدَهَا. فَإِنْ كَانَ قَبْلَهَا فَهُوَ مَنْسُوخٌ بِهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَهُوَ نَاسِخٌ لَهَا وَنَسْخُ الْآيَةِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ غَيْرُ جَائِزٍ.1 / 196CopyShareAsk AI