317

al-furūsiyya

الفروسية

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

الثلاثة المذكورة في الحديث فقط، فلا يجوز في غيرها [ح ١٠٦]، وهؤلاء جعلوا أكل المال بهذه الثلاث مستثنى من جميع أنواع المغالَبات.
وقالوا (^١): ليس غيرها في معناها حتى يُلْحَق بها؛ فإن سائر هذه الأنواع المذكورة لا يتضمَّن ما تتضمَّنه هذه الثلاثة من الفروسيَّة، وتعلُّم أسباب الجهاد، واعتيادها، وتمرين البدن (^٢) عليها، فأين هذه من السباحة، والمشابكة، والسعي، والصراع، والعلاج، واللعب بالحَمَام؟ فلا نصَّ ولا قياسَ.
قالوا: ويوضِّح هذا أن الخيل والإبل هي التي [ظ ٥٠] عُهِدَت المسابقة عليها بين الصحابة في عهد رسول لله ﷺ، وهي التي سابق عليها رسول لله ﷺ (^٣) ولم يسابِق على بَغْلٍ ولا حمارٍ قط، لا هو ولا أحَدٌ من أصحابه، مع وجود الحمير والبغال عندهم.
والخيل هي التي تصلح لِلكرِّ، والفرِّ، ولقاء العدو، وفتح البلاد. وأما أصحاب الحمير: فأهل الذَّلَّة والقِلَّة، ولا منفعة بهم في الجهاد (^٤) ألبتَّة. فقياسها على الخيل من أفسد القياس، وفَهْمُ (^٥) حوافرها من حوافر الخيل مِنْ أبْعَدِ الفَهْم.

(^١) سقط من (ظ).
(^٢) سقط من (ظ).
(^٣) من قوله (وهي) إلى ﷺ من (ظ).
(^٤) سقط من (مط) (في الجهاد).
(^٥) في (ح) (ومَفْهَم).

1 / 259