591

al-Furūq

الفروق

Editor

محمد طموم

Publisher

وزارة الأوقاف الكويتية

Edition

الأولى

Publication Year

1402 AH

Publisher Location

الكويت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَلَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ هَذَا أَوْ عِتْقَ عَبْدِهِ، ثُمَّ أَعْتَقَ الْعَبْدَ وَطَلَّقَ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ رَجَعُوا، فَإِنَّهُمْ لَا يَغْرَمُونَ شَيْئًا.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِكْرَاهَ آكَدُ وَأَبْلَغُ مِنْ تَعَلُّقِ الضَّمَانِ بِهِ مِنْ الشَّهَادَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّ فِي بَابِ الْإِكْرَاهِ يُجْعَلُ الْمُكْرَهُ كَالْمُبَاشِرِ فَيُنْقَلُ الْعَقْدُ إلَيْهِ وَلَا يُجْعَلُ فِي الشَّهَادَةِ كَذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الْمُكْرَهِ بِالْقَتْلِ، وَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الشُّهُودِ إذَا رَجَعُوا، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ لِلْقَاضِي أَلَّا يَقْضِيَ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ، فَلَمْ يَكُونُوا مُلْجَئِينَ فَلَا يَنْتَقِلُ الْفِعْلُ إلَيْهِمْ بِخِلَافِ الْإِكْرَاهِ فَإِنَّ الْفِعْلَ يُنْقَلُ إلَيْهِ فَصَارَ مُبَاشِرًا بِنَفْسِهِ تَفْوِيتَ مِلْكِ غَيْرِهِ فَغَرِمَهُ، وَفِي الشَّاهِدِ تَسَبَّبَ وَلَمْ يُبَاشِرْ، فَإِذَا لَمْ يُبَاشِرْ إتْلَافَ مِلْكِ غَيْرِهِ لَمْ يَغْرَمْ.
٧٠٦ - لَوْ أُكْرِهَ بِوَعِيدِ تَلَفٍ عَلَى الْبَيْعِ، وَلَمْ يُؤْمَرْ بِالدَّفْعِ، فَبَاعَهُ وَدَفَعَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي أَكْرَهَهُ شَيْءٌ.
وَلَوْ أُكْرِهَ بِوَعِيدِ تَلَفٍ عَلَى أَنْ يَهَبَهُ لَهُ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِدَفْعِهِ وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَوَهَبَهُ وَدَفَعَهُ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ فَخُذْهُ، فَأَخَذَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَهَلَكَ عِنْدَهُ، كَانَ الَّذِي أَكْرَهَهُ ضَامِنًا.
وَالْفَرْقُ أَنَّ مَقْصُودَهُ مِنْ الْبَيْعِ يَحْصُلُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ مِنْ الْبَيْعِ التَّمْلِيكُ وَالْمِلْكُ فِي الْبَيْعِ يَحْصُلُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ، فَلَمْ يَكُنْ الْإِكْرَاهُ عَلَى الْعَقْدِ إكْرَاهًا

2 / 267