444

al-Furūq

الفروق

Editor

محمد طموم

Publisher

وزارة الأوقاف الكويتية

Edition

الأولى

Publication Year

1402 AH

Publisher Location

الكويت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
بِالْبَاقِي.
٥٤٥ - لَيْسَ لِلْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ أَنْ يَأْخُذَ مَا بَاعَهُ بِالشُّفْعَةِ لِنَفْسِهِ وَلِلْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ أَنْ يَأْخُذَ مَا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ بِالشُّفْعَةِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَكِيلَ بِالْبَيْعِ الْتَزَمَ سَلَامَةَ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالشُّفْعَةِ فَهُوَ يُنَاقِضُ مَا أَوْجَبَهُ بِعَقْدِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ، لِأَنَّهُ بِالْعَقْدِ اسْتَوْجَبَ الْحَقَّ لِنَفْسِهِ وَبِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ يَتَمَلَّكُهُ، وَيَسْتَوْجِبُهُ أَيْضًا، فَلَمْ يُنَاقِضْ مَا أَوْجَبَهُ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِهِ، وَلِهَذَا قُلْنَا إنَّ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ مَا اشْتَرَى بِالشُّفْعَةِ، وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَ مَا بَاعَ بِالشُّفْعَةِ.
٥٤٦ - إذَا بَاعَ الْمَوْلَى دَارًا وَعَبْدُهُ الْمَدْيُونُ شَفِيعُهَا، فَشَهِدَ ابْنَا الْمَوْلَى أَنَّ الْعَبْدَ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ لِلْمُشْتَرِي، وَالدَّارُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ. وَلَوْ أَنَّ الْبَائِعَيْنِ لِلدَّارِ شَهِدَا بِأَنَّ الشَّفِيعَ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ لِلْمُشْتَرِي، فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ، وَلَا تُقْبَلُ، لِأَنَّهُ يُتَمِّمُ مَا أَوْجَبَ لِلْمُشْتَرِي بِعَقْدٍ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ ابْنَيْ الْبَائِعِ وَأَنَّهُ كَانَ يُتَمِّمُ مَا أَوْجَبَهُ أَبُوهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَائِعَيْنِ إذَا شَهِدَا عَلَى تَسْلِيمِ الشُّفْعَةِ لِلْمُشْتَرِي فَهُمَا يُصَحِّحَانِ فِعْلَ أَنْفُسِهِمَا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا نَفْعٌ فِيهِ كَمَا لَوْ شَهِدَا بِالْبَيْعِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَهُوَ يُنْكِرُ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا، لِأَنَّهُمَا يَحْكِيَانِ فِعْلَ أَنْفُسِهِمَا. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الِابْنَانِ، لِأَنَّهُمَا لَا يُتَمِّمَانِ فِعْلَ أَنْفُسِهِمَا، وَإِنَّمَا تَبْطُلُ

2 / 120