Furuq
الفروق
Investigator
محمد طموم
Publisher
وزارة الأوقاف الكويتية
Edition Number
الأولى
Publication Year
1402 AH
Publisher Location
الكويت
Genres
Hanafi Fiqh
الْمَفْرُوضِ أَوْلَى مِنْ الِاشْتِغَالِ بِمَا لَيْسَ بِمَسْنُونٍ، فَأَمْكَنَهُ رَفْضُهُ وَالْعَوْدُ إلَى مَا قَبْلَهُ فَوَجَبَ أَنْ يَرْفُضَهُ وَيَعُودَ.
٣٣ - وَإِنْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ وَلَمْ يَتَشَهَّدْ، ثُمَّ قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ فَإِنَّهُ يَعُودُ إلَى الْقُعُودِ وَيَقْرَأُ التَّشَهُّدَ.
وَإِنْ قَعَدَ فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَقْرَأْ ثُمَّ قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ سَاهِيًا وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ إلَى أَدَاءِ الْفَرْضِ عَلَيْهِ وَهُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا عَادَ إلَى الْقُعُودِ فَمَحَلُّ التَّشَهُّدِ بَاقٍ فَلَزِمَهُ أَنْ يَتَشَهَّدَ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْقَعْدَةُ فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ الْمَتْرُوكَ مَسْنُونٌ وَالْقِيَامَ مَفْرُوضٌ، فَلَا يَلْزَمُ تَرْكُ الْمَفْرُوضِ لِأَدَاءِ الْمَسْنُونِ؛ إذْ الِاشْتِغَالُ بِهِ أَوْلَى، وَلَمْ يَتْرُكْ فَرْضًا حَتَّى يَلْزَمَهُ الْعَوْدُ إلَى الْقُعُودِ، فَمَحَلُّ التَّشَهُّدِ قَدْ فَاتَ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ وَسَقَطَ كَمَا لَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْعَوْدِ إلَيْهِ كَذَلِكَ هُنَا.
٣٤ - إذَا تَلَا الْجُنُبُ آيَةَ السَّجْدَةِ أَوْ سَمِعَهَا لَزِمَهُ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ. وَلَوْ تَلَتْهَا الْحَائِضُ لَمْ يَلْزَمْهَا.
وَالْفَرْقُ أَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ، وَالْجُنُبُ يَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهِ وَهُوَ دُخُولُ الْوَقْتِ، فَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ أَجْزَاؤُهُ وَيُؤَدِّيهِ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ كَمَا يُؤَدِّي الصَّلَاةَ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْحَائِضُ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الصَّلَاةُ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهَا،
1 / 62