426

[تفسير قوله تعالى: يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا

إيمانها]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها}[الأنعام:158].

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: هو حضور الموت فلا ينفع عبد

إيمانه عند نزول ذلك به.

[في وجوب الإقرار بالديون التي عليه عند حضور الموت]

وسألت: هل يجوز للرجل أن يقر عند مرضه بالديون التي عليه؟

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: ذلك عليه واجب لا يسعه غيره

ولا يحل له إلا تبيينه وشرحه فإن اتهم المقر له بالدين أنه ولج إليه استحلف أن هذا الدين حق له واجب على المقر له وما ولج إليه ثم يقبض حقه وما أقر له به.

[فيمن أقر لامرأته بموضع معروف ولم يذكر هبة ولا صدقة]

وسألت: عن رجل يقول: إن موضع كذا وكذا معروفا لمرأته فلانة ولم يذكر هبة ولا صدقة إلا أنه قال: إنه لها وليس لأحد فيه سبيل عليها؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: إن كان ذلك الموضع يعرف من ماله فلم يرد به إلا هبة لها؛ لأن قوله: لا سبيل لأحد عليه، يدل على تسليمه إليها، ولكن كثيرا من الناس لا يحسن الشرح.

وقلت: هل يجوز إن كان أكثر من الثلث؟

وهو جائز إن أجازه الورثة وإن أنكروا ذلك وكرهوه رجع إلى

الثلث، ولا يجوز للميت أن يوصي بأكثر من ثلثه للخبر الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه، والكتاب أيضا ينطق بذلك في قول الله عز وجل: {نصيب مما اكتسبوا}، ولم يقل كلما اكتسبوا.

[في أن الحيلة لا تنبغي للواهب لأجل ضرر الورثة]

وسألت: هل يجوز لرجل أن يهب ثلث ماله لموهوب ثم يهب له ثلثا آخر، ثم يهب له أيضا أو لغيره ما بقي من ماله؟

Page 433