Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
الفقه للمرتضى محمد
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
Al-Murtaḍā Muḥammad b. Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 316 / 928)الفقه للمرتضى محمد
تضرعهم ينفعهم ما قال تضرعوا، فأعلمهم بقسوة قلوبهم ولو تضرعوا وتابوا لقبل توبتهم ورفع العذاب عنهم ولكن قست قلوبهم فلم يتضرعوا ولا إلى الله سبحانه من ذنوبهم رجعوا، بل مضوا في خطاياهم وأصروا على كفرهم، حتى أنزل الله سبحانه العذاب بهم، وكان ذلك من تزيين الشيطان لهم، فاستحقوا من الله عز وجل الخذلان، وقد نفع قوم يونس التضرع حين أقبل العذاب وعاينوه فأخلصوا عند ذلك لله عز وجل قلوبهم، وعلم الله سبحانه صحة التوبة منهم فرفعه(1) عنهم.
[تفسير قوله تعالى: قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم...الآية]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون}[السجدة:29].
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: كذلك حكم الله عز وجل في أعدائه إذا جاء الفتح عليهم والنصر منه فيهم لم تنفعهم عند العلو منه عليهم توبة ولم يقالوا زلة.
ألا تسمع كيف يذكر الله سبحانه عنهم في ما كانوا يقولون إذا أخبرهم رسول الله صلى الله عليه بفتح {متى هذا الفتح إن كنتم صادقين}[السجدة:28]، يقولون ذلك للنبي عليه السلام وللمؤمنين استبطاء منهم وتكذيبا به، فأخبرهم عز وجل أن يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم عند الظهور عليهم، وهو فتح مكة الذي وعد الله عز وجل نبيه به عليه السلام.
وقد قيل: إن يوم الفتح يوم هلاك الله عز وجل لهم وإنزاله الموت بهم.
وقد قيل: إنه يوم القيامة، والقول الأول أصوب وأصح؛ لأنه إنما تقبل التوبة من قبل المقدرة.
Page 398