Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
الفقه للمرتضى محمد
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
Al-Murtaḍā Muḥammad b. Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 316 / 928)الفقه للمرتضى محمد
للناس...الآية]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {وإذ قال الله ياعيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب}[المائدة:116].
القاسم عليه السلام فقال: هذا تسبيح لله وإكبار لله عز وجل عن أن يقول في ذلك على الله سبحانه على ما كان وما يكون يقول: إفك مفترا مكذوب لا يصح فيه أبدا قول في فطرة، ولا يقوم في عقل سليم ولا فكرة، فقال صلى الله عليه: {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد}[المائدة:117]، فأنبأهم عليه السلام أنه عبد له كما هم كلهم جميعا لله عز وجل عبيد، وأخبر الله سبحانه من قوله في ذلك بما لا تنكره النصارى كلها وإن اختلفت في أديانها وفرقتها البلدان في كل مفترق من أوطانها لما رأوا منه عيانا وأيقنه من غاب عنه منهم إيقانا من عبادته عليه السلام لله سبحانه واجتهاده في طاعة الله عز وجل وكان فيما عاينوا من مشابهته لهم في الخلقة دليل مبين، على أنه عبد الله يجري عليه من حكم الله عز وجل أنه عبد لله ما جرى عليهم بما بان من أثر تدبير الله وصنعه فيه وفيهم.
Page 388