Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
الفقه للمرتضى محمد
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
Al-Murtaḍā Muḥammad b. Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 316 / 928)الفقه للمرتضى محمد
قال محمد بن يحيى عليه السلام: هؤلاء المذكورون في الحسد هم أهل الكتاب حسدوا محمدا صلى الله عليه ما خصه الله به وأعطاه وحسدوا المؤمنين ومن تبعه من المسلمين، فقال الله سبحانه: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما}، فأخبر عز وجل بما آتا الأنبياء، وهذا دليل على أنهم أرادوا النبوة فيهم وحسدوا رسول الله صلى الله عليه ما خصه الله به من الملك وأنزل عليه من الوحي.
ألا تسمع كيف يقول: {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما(54)فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه}[النساء:54،55]، فلم ينتفعوا إذ كان ذلك في داود وسليمان حتى صدوا عنه وأبعدوه وكرهوه ونابذوه، ثم ذكر ربه إبراهيم، فقال: {ومن ذريته داوود وسليمان}[الأنعام:84]، وقد كان أعطى داود ملكا عظيما، فاختلفوا عليهما كاختلافهم على محمد صلى الله عليه وسلم وزعموا أن ملك سليمان كان بالسحر فلم ينتفعوا بذلك.
حسدوه في النبوة، وفي الملك الذي أتاه الله إياه.
[تفسير قوله تعالى: وإن منكم لمن ليبطئن ...الآية]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا}[النساء:72].
Page 323