Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
الفقه للمرتضى محمد
Regions
•Saudi Arabia
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Al-fiqh liʾl-Murtaḍā Muḥammad
Al-Murtaḍā Muḥammad b. Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 316 / 928)الفقه للمرتضى محمد
[تفسير قوله تعالى: وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ...الآية] وسألت: عن قول الله سبحانه: {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون}[البقرة::51].
مستغنى عن تفسيرها؛ لأن الله عز وجل وعد موسى صلى الله عليه عند إرساله إياه إلى فرعون أربعين ليلة إلى الموضع الذي أمره منه فلما أن خرج عليه [692] السلام للميعاد الذي وعده الله تبارك وتعالى اتخذ القوم العجل من بعده وكانوا بذلك من الظالمين كما قال الله سبحانه.
[تفسير قوله تعالى: وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ...الآية]
وقلت: قد قال الله سبحانه في موضع آخر: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة}[الأعراف:142]، فقلت: لم فصل العشر من الثلاثين؟
وهذا من كلام العرب صحيح معروف يقول القائل إذا أراد يقول: وعدتك ثلاثين ليلة، فيقول: وعدتك خمسة عشرة وخمس عشرة، ويقول وعدتك عشرا وعشرا وعشرا، وذلك كله يكمل الثلاثين سواء عليه قالها أعشارا أو قالها مجتمعة.
ولما قال الله سبحانه: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة}، ثم قال: {وأتممناها بعشر} فقد تم الميعاد أربعين فسواء فقال أتممناها بعشر أو قال أربعين عند من فهم، وهذا من اللغة حسن كامل وفي ذلك ما يقول الشاعر في الناقة وحملها وعدد شهورها:
إذا جمعت حولا وعشرا ومنية
وشهرا فقربها إلى منزل سهل
وقال أيضا:
أمن بعد تسعين وخمس وأربع
تريد الغواني صبوتي ومزاريا
فأراد تسعا وتسعين سنة، فقال: تسعين وخمسا وأربعا، وفي ذلك ما يقول الشاعر(2):
فلأشرين(3) ثمانيا وثمانيا
وثمان عشرة واثنتين وأربعا
Page 217