Fi Adab Misr Fatimiyya

Muhammad Kamil Husayn d. 1380 AH
117

Fi Adab Misr Fatimiyya

في أدب مصر الفاطمية

Genres

وسنتحدث في فصل التاريخ عن القاضي القضاعي الشافعي وكيف ولي القضاء، وولي ديوان الإنشاء بالرغم من شافعيته، وأنه صنف كتابا في مناقب الإمام الشافعي وأخباره، وكتاب الشهاب في فقه الشافعية.

47

وهكذا نرى عددا كبيرا من فقهاء الشافعية كانوا يعيشون في العصر الفاطمي، ومنهم من ولي القضاء أو غيره من مراتب الدولة الفاطمية، دون أن يكون لظاهر مخالفتهم لمذهب الدولة أثر في حياتهم العلمية أو العملية.

فقهاء المالكية

وكذلك نقول عن فقهاء المالكية، فقد وجد في مصر الفاطمية عدد كبير منهم، أمثال محمد بن سليمان المعروف بأبي بكر النعال، الذي كانت إليه إمامة المالكية في وقته، وإليه كانت الرحلة بمصر، وكانت حلقته في الجامع تدور على سبعة عشر عمودا، لكثرة الطلاب الذين كانوا يقصدونه للأخذ عنه، وتوفي سنة 380ه.

48

وأبو القاسم الجوهري عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي المصري صاحب مسند الموطأ، المتوفي في شهر رمضان سنة 380ه.

49

ونحن جميعا نعلم قصة الفقيه المالكي عبد الوهاب بن علي، أحد الأئمة المجتهدين في المذهب حتى وصفه الخطيب في تاريخ بغداد بأنه لم ير في المالكية أفقه منه، ونعلم كيف وفد إلى مصر لضيق حاله في بغداد، وكيف أكرمه المصريون حتى تمول وحسنت حاله، ولما أدركه المرض كان يقول: لا إله إلا الله، عندما عشنا متنا! وتوفي بمصر 422ه.

ونسمع في هذا العصر عن عبد الجليل بن مخوف الصقلي الذي قال ابن ميسر عنه: إنه أفتى بمصر أربعين سنة، ومات بها سنة 459ه. وعن علي بن الحسن بن محمد بن العباس الفهري صاحب كتاب فضائل مالك وشارح الموطأ، وعن أبي بكر الطرطوشي محمد بن الوليد الأندلسي نزيل الإسكندرية، وكان كثير الرحلة في طلب العلم، فسافر إلى العراق، وسمع ببغداد، ثم استوطن الإسكندرية، واتصل بالوزير المأمون البطائحي الذي أكرمه، فصنف له الطرطوشي كتاب «سراج الملوك». كان له عدة من التلاميذ أمثال سند بن عفان بن إبراهيم الأزدي الذي خلفه في حلقته، والذي شرح المدونة، وتوفي الطرطوشي سنة 525ه، وتوفي تلميذه سنة 541ه.

Unknown page