776

Fī al-adab al-ḥadīth

في الأدب الحديث

Regions
Egypt

نحن رأس الناس في الناس ومن ... ذا يسوي بالرءوس الدنيا

تركب الجلي ولا نرهبها ... يوم يلوي الناس عنها هربا

ويقول مفتخرا بأسرته:

نمت صعدا في دوحة عربية ... هوت دونها الأفلاك منحدرات

ويذكر فضل العرب على الشرق والغرب:

فإن تبغنا في مشرق الأرض تلقنا ... بآثارنا معروفة في سماتها

وإن تلتمسنا في بني الغرب تلقهم ... على ضوئنا يعشون في فلواتها

فلله منا والعلا فقديمنا ... أحاديث حار الدهر في معجزاتها

ولله ما يزها الورى من حديثنا ... إذا حدثت عنا ثقات رواتها

فلم لا يفخر بنسبته إلى العرب:

والدهر شاهد عدل أن لي نسبا ... قد حل منه محل العقد في الجيد

إنه من قوم سنوا للورى سنن العلاء فأحرى به أن يفتخر بانتسابه إليهم، وأن يستمسك بسننهم، ويتحلى بشيمهم.

لقد سن قومي للورى العلا ... وما أنا عما سن قومي بحائد

إذا افتخر الناس بمجدهم التليد فللعرب قصب السبق، وبما أنه منهم ويسير على سنتهم، فهو كذلك من السابقين يوم يباهي الناس بمجدهم:

لنا قصب السبق يوم الفخار ... كما كان آباؤنا والجدود

تراث لنا منذ عليا معد ... يدل به كهلنا والوليد

ولا يكتفي بذكر مجد العرب هكذا مجملا، ولكنه يحاول أن يذكر في شيء من التفصيل بعض فضائلهم الفطرية، ويتطرق من ذلك إلى ذكر نسبه وأن جهينة أصيلة في العروبة، وذلك حين يقول:

ما البيض إلا لقوم بالفخار لهم ... على الزمان خلاعات وإدلال # في المطعمين على الحالين عافيهم ... إذا أصاب كرام الناس إمحال

Page 397