250

Al-Fawāʾid al-Saniyya fī sharḥ al-Alfiyya

الفوائد السنية في شرح الألفية

Editor

عبد الله رمضان موسى

Publisher

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

المدينة النبوية - السعودية]

Genres

صحيحًا؛ لموافقة ذلك للشرع.
والتقدير في الكُل: جَعْلُ سببِ الشيء سببًا، وشَرْطِه شرطًا، ومانعِه مانعًا، وجَعْلُ الصحيحِ صحيحًا، والفاسدِ فاسدًا. فمفعول "جَعْل" الثاني محذوف في الكل؛ لِلعِلم به، والله أعلم.
ص:
١٤١ - فَالسَّبَبُ الَّذِي يُضَافُ الْحُكْمُ لَهْ ... في عَدَمٍ أَوْ في وُجُودٍ حَصَّلَهْ
١٤٢ - مِثْلُ الزَّوَالِ وَالطَّلَاقِ، فَادْرِي ... وَالشَّرْطُ إنْ يُرَدْ بِهِ مَا يَجْرِي
الشرح: هذا شروع في تعريف أقسام الحكم الوضعي الخمسة، وبيان معانيها.
الأول: السببُ:
وهو لُغَةً: ما يُتَوَصَّل به إلى الشيء، قال تعالى: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ [الحج: ١٥] الآية.
وفي الاصطلاح: قد اشتهر في كثير مِن كُتب الأصول وغيرها أنه: ما يَلْزَم مِن وجودِه وجودُ شيء، ومن عدمِه عدمُه لذاته.
والتقييد بِكَوْن ذلك "لذاته" للاستظهار على:
- ما لو تخلَّف وجود المُسَبَّب مع وجدان السبب؛ لِفَقْد شرط أو لمانع، كالنِّصَاب قَبْل الحَول، ومَن فيه سبب الإرث ولكنه قاتِل أو رقيق أو نحوهما.
- وعلى ما لو وُجِد المُسَبَّب مع فقدان السبب، لكن لوجود سبب آخر، كالرِّدَّة المقتضية للقتل - إذَا فُقِدَت ووُجِد قَتْل يُوجِب القصاص، أو زِنا مُحصن.
فتخَلُّف هذا الترتيب عن السبب لا لذاته، بل لمعنى خارج.

1 / 251