490

Al-Fawāʾid al-Jisām ʿalā Qawāʿid Ibn ʿAbd al-Salām

الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام

Editor

د. محمد يحيى بلال منيار

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

قطر

الأولى أن يقال: لَمَا أَهمَل رسولُ الله ﷺ بيانه للناس؛ لأن العلم بشرائع غيره في ذلك على التفصيل: متعذرٌ الآن.
٦٣٢ - قوله: (القسم الرابع: من غلب عليه التعظيم والإجلال، فهذا أفضل من الأقسام الثلاثة) (١).
يقال: قد مرّ إقامة الدليل على أن (مقام الجمال) أفضل من (مقام الجلال) (٢).
قال شيخنا ﵁: وأفضل أقسام المحبة عندي أن يُحبّ اللهَ لكونه هو المتفرد بالإلهية، قال: وبه يشعر قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].
٦٣٣ - قوله: (فإن قيل: أيّما أفضل؟ أحال الأغنياء أم حال الفقراء؟ فالجواب: أن الناس أقسام، أحدهم: من يستقيم مع الغِنَى وتفسُد أحواله بالفقر، فلا خلاف أن غِنَى هذا خيرٌ له من فقره) إلى آخر الأقسام التي تتعلق بالفقر والغِنَى (٣).
يقال: اختار شيخنا سلمه الله تعالى: أن الفقير الصابر أفضل، لأمور، منها: أنه ﷺ عُرضت عليه مفاتيح ذخاير الأرض، فلم يقبلها، واختار الآخرة (٤).

(١) قواعد الأحكام ٢: ٣٥٤. وقوله: (فهذا أفضل من الأقسام الثلاثة) كذا هو في المخطوط. وفي قواعد الأحكام: (فهذا أفضل الأقسام). وينظر النص رقم ٦٣١.
(٢) ينظر النص رقم ٦٣١.
(٣) قواعد الأحكام ٢: ٣٦٢ - ٣٦٣.
(٤) روى الدَّارميُّ في سننه ١: ٥٠ (باب في وفاة النبي ﷺ) وأحمد في مسنده ٣: ٤٨٩ (١٦٠٤٠) والحاكم في المستدرك ٣: ٥٧ كلهم من حديث أبي مُوَيْهبة ﵁ مولى رسول الله ﷺ عن النبي ﷺ في حديث طويل، وفيه -واللفظ للدارمي-: (فقال: يا أبا مويهبة إني قد أُوتيتُ بمفاتيح خزائن الدنيا والخُلد فيها، ثم الجنة، فخُيِّرتُ بين =

1 / 494