64al-FawāʾidالفوائدIbn al-Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالثانيةPublication Year1393 AHPublisher LocationبيروتGenresLetters, Sermons, and Advice•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517كالعفو والغفور والتوّاب والحليم لمن جَاءَ تَائِبًا نَادِما والمنتقم وَالْعدْل وَذي الْبَطْش الشَّديد لمن أصر وَلزِمَ المجرة فَهُوَ سُبْحَانَهُ يُرِيد أَن يرى عَبده تفرده بالكمال وَنقص العَبْد وَحَاجته إِلَيْهِ ويشهده كَمَال قدرته وعزته وَكَمَال مغفرته وعفوه وَرَحمته وَكَمَال بره وستره وحلمه وتجاوزه وصفحه وَأَن رَحمته بِهِ إِحْسَان إِلَيْهِ لَا مُعَارضَة وَأَنه إِن لم يتغمّده برحمته وفضله فَهُوَ هَالك لَا محَالة فَللَّه كم من تَقْدِير الذَّنب من حِكْمَة وَكم فِيهِ مَعَ تَحْقِيق التَّوْبَة للْعَبد من مصلحَة وَرَحْمَة التَّوْبَة من الذَّنب كشرب الدَّوَاء للعليل وَرب عِلّة كَانَت سَبَب الصِّحَّةلَعَلَّ عتبك مَحْمُود عواقبه ... وَرُبمَا صحت الأجساد بالعلللَوْلَا تَقْدِير الذَّنب هلك ابْن آدم من الْعجب ذَنْب يذل بِهِ أحب إِلَيْهِ من طَاعَة يدل بهَا عَلَيْهِ شمعة النَّصْر إِنَّمَا تنزل فِي شمعدان الانكسار لَا يكرم العَبْد نَفسه بِمثل إهانتها وَلَا يعزها بِمثل ذلها وَلَا يريحها بِمثل تعبها كَمَا قيلسأتعب نَفسِي أَو أصادف رَاحَة ... فان هوان النَّفس فِي كرم النَّفسوَلَا يشبعها بِمثل جوعها وَلَا يؤمنها بِمثل خوفها وَلَا يؤنسها بِمثل وحشتها من كل مَا سوى فاطرها وبارئها وَلَا يُحْيِيهَا بِمثل امانتها كَمَا قيلموت النُّفُوس جياتها ... من شَاءَ أَن يحيا يَمُوتشراب الْهوى حُلْو وَلكنه يُورث الشرق من تذكر خنق الفخ هان عَلَيْهِ هجران الْحبَّة يَا معرقلا فِي شرك الْهوى جمزة عزم وَقد خرقت الشبكة لَا بُد من نُفُوذ الْقدر فاجنح للسلم لله ملك السَّمَوَات والارض واستقرض مِنْك حَبَّة فبخلت بهَا وَخلق سَبْعَة أبحر وَأحب مِنْك دمعة فقحطت عَيْنك بهَا إِطْلَاق الْبَصَر ينقش قي الْقلب صُورَة المنظور وَالْقلب كعبة والمعبود لَا يرضى بمزاحمة1 / 67CopyShareAsk AI