612

Fatḥ al-Wadūd fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Editor

محمد زكي الخولي

Publisher

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

فَقَدْ لَغَا، وَمَنْ لَغَا فَلَيْسَ لَهُ فِي جُمُعَتِهِ تِلْكَ شَيْءٌ "، ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: بِالرَّبَائِثِ، وَقَالَ: مَوْلَى امْرَأَتِهِ أُمِّ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ.
بَابُ التَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ
١٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبِيدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».
===
النهاية: يجوز إن صحت الرواية أن يكون جمع تربيثة وهي المرة الواحدة من التربيث يقال ربثه عن الأمر تربيثا وتربيثة واحدة إذا حبسته وثبطته (١)، وقوله: "كفلان" تثنية كفل بالكسر وهو الحظ والنصيب.
بَابُ التَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ
١٠٥٢ - قوله: "تهاونًا" أي لقلة الاهتمام بأمرها لا استخفافًا بها لأن الاستخفاف بفرائض الله كفر، ومعنى "طبع الله على قلبه" أي ختم وغشاه ومنعه الألطاف، والطبع بالسكون الختم، وبالحركة الدنس، وأصله من الوسخ والدنس يغشيان السيف من طبع السيف، ثم استعمل في الآثام والقبائح، وقال العراقي: المراد بالتهاون الترك من غير عذر، وبالطبع أن يصير قلبه قلب منافق

(١) النهاية ٢/ ١٨٢.

1 / 614