539

Fatḥ al-Raḥmān bi-sharḥ Zubad Ibn Ruslān

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

جدة

ولو أخذ الحاكم أو أمينه المغصوب من الغاصب فتلف في يده .. لم يضمن، وكذا من انتزعه على مالكه والغاصب حربي، أو عب المغصوب منه غير المكاتب، ولو كانت قيمة المغصوب عند الثاني أقل منها عند الغاصب .. فالمطالب بالزيادة الغاصب، وتستقر عليه.
ولو صال المغصوب على شخص فأتلفه، فضمانه على الغاصب مستقرًا، فلو كان مالكه .. لم يبرأ الغاصب.
ومن تزوج المغصوبة جاهلًا بالغصب فتلفت عنده .. لم يضمنها على المذهب، ولو كان هو المالك ولم يولدها .. لم يبرأ الغاصب.
ولو أسند خشية إلى جدار بلا إذن .. ضمن الجدار إن وقع بإسناده، والتالف بوقوعه عليه، وإن وقعت الخشبة وأتلفت، أو كان الجدار له، أو لغيره وقد أذن: فإن وقعت في الحال .. ضمن، وإلا .. فلا.
ولو غصب دارًا فنقضها وأتلف النقض .. ضمنه وما نقص من قيمة العرصة، وهل يضمن أجرة مثلها دارًا إلى وقت النقض أم إلى وقت الرد؟ وجهان، أرجحها: أولهما، أو بهيمة وأنزى عليها فحلًا .. فالولد له ولا شيء عليه للإنزاء؛ لأنه لا يقابل بعوض، فإن نقص .. غرم الأرش.
أو جارية ناهدًا ثديها، أو شابًا فشاخ، أو أمرد فالتحى .. ضمن النقض.
أو ثوبًا ونجسه، أو تنجس عنده .. لم يجز له تطهيره، ولا للمالك تكليفه ذلك، فإن غسله .. ضمن النقص، أو رده نجسًا .. فمؤنة التطهير، والنقص اللازم منه عليه، وتنجس مائع لا يمكنه تطهيره .. هلاك.
ولو طرح في مسجد متاعًا وأغلقه .. لزمه أجرة جميعه، وإن لم يغلقه .. فأجرة ما شغله.
والألف في قول الناظم: (السلما) للإطلاق، والواو في قوله: (والوزن) بمعنى (أو)، وقوله: (كما) بالقصر، وهو لغة في الممدود.
* * *

1 / 657