434

Fatḥ al-Majīd sharḥ Kitāb al-Tawḥīd

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

Editor

محمد حامد الفقي

Publisher

مطبعة السنة المحمدية،القاهرة

Edition

السابعة

Publication Year

١٣٧٧هـ/١٩٥٧م

Publisher Location

مصر

ويدعوه، ثم إذا خوله نعمة منه طغى وبغى و﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ أي لما يعلم الله من استحقاق له، ولولا أني عند الله حظيظ لما خولني هذا١. قال تعالى: ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ ٢ أي ليس الأمر كما زعم، بل إنما أنعمنا عليه بهذه النعمة لنختبره فيما أنعمنا عليه أيطيع أم يعصي؟ مع علمنا المتقدم بذلك ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ ٣ أي اختبار ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٤ فلهذا يقولون ما يقولون، ويدعون ما يدعون ﴿قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ٥ أي قد قال هذه المقالة وزعم هذا الزعم، وادعى هذه الدعوى كثير ممن سلف من الأمم ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ٦ أي فما صح قولهم، ولا نفعهم جمعهم، وما كانوا يكسبون.
كما قال تعالى مخبرا عن قارون: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَوَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَقَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ ٧. وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ ٨". اهـ.
"وعن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إن ثلاثة ... " ٩ الحديث. ١٠

١ في تفسير ابن كثير زيادة: قال قتادة: "على علم عندي: على خير عندي".
٢ سورة الزمر آية: ٤٩.
٣ في ابن كثير: "مع علمنا بذلك فهي فتنة".
٤ سورة الأنعام آية: ٣٧.
٥ سورة الزمر آية: ٥٠.
٦ سورة الحجر آية: ٨٤.
٧ سورة القصص آية: ٧٦-٧٧-٧٨.
٨ سورة سبأ آية: ٣٥.
٩ البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء (٣٤٦٤): باب حديث أبرص وأعمى وأقرع في نبي إسرائيل. ومسلم: كتاب الزهد والرقائق (٢٩٦٤) (١٠) .
١٠ وقد حذفناه من الشرح منعا للتكرار.

1 / 438