Fatḥ al-ʿAlī al-Mālik fīʾl-fatwā ʿalā madhhab al-Imām Mālik
فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك
Publisher
دار المعرفة
Edition
بدون طبعة وبدون تاريخ
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ - وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ أَجْمَعِينَ - وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ سَيِّدِي إبْرَاهِيمُ اللَّقَانِيُّ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ فِي بَيَانِ هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ الْأَفْيُونِ وَالْبَنْجِ وَجَوْزَةِ الطِّيبِ وَالْمَعَاجِينِ الَّتِي تُغَيِّبُ الْعَقْلَ بِلَا نَشَاةٍ وَالْحَقُّ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ جَوَازُ بَيْعِهَا لِمَنْ لَا يَسْتَعْمِلُ مِنْهَا الْقَدْرَ الْمُغَيِّبَ لِلْعَقْلِ وَيُؤْمَنُ أَنْ يَبِيعَهُ لِمَنْ يَسْتَعْمِلُ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ بَيْعِ الدِّرْهَمِ الْمَغْشُوشِ لِمَنْ يَكْسِرُهُ أَوْ يُبْقِيهِ وَلَا يَغُشُّ بِهِ، وَمِنْ قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيْضِ الْمَذَرِ عَلَى الْقَوْلِ بِحُرْمَةِ أَكْلِهِ إنْ كَانَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ غَيْرُ أَكْلِهِ يَجُوزُ بَيْعُهُ مِمَّنْ يَصْرِفُهُ فِي غَيْرِ أَكْلِهِ وَيُؤْمَنُ بَيْعُهُ لِمَنْ يَأْكُلُهُ اهـ.
[مَسَائِلُ الصَّلَاةِ]
[قَبْضِ الْيَدَيْنِ فِي الْفَرْضِ]
مَسَائِلُ الصَّلَاةِ (مَا قَوْلُكُمْ) فِي قَبْضِ الْيَدَيْنِ فِي الْفَرْضِ هَلْ مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا أَوْ مَا لَمْ يَقْصِدْ السُّنِّيَّةَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ مَالِكٍ الْمُقَدَّمَةُ عَلَى غَيْرِهَا كَرَاهَتُهُ فِيهِ مُطْلَقًا لِكَوْنِهِ مَنْسُوخًا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَصَدَّرَ بِهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَهَذَا يُفِيدُ اعْتِمَادَهُمَا لَهَا وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ كَرِهَ مَالِكٌ وَضْعَ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الْفَرِيضَةِ وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ فِي الْفَرِيضَةِ اهـ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ ﵁ لَا أَعْرِفُهُ. . . إلَخْ لَا أَعْرِفُ جَرَيَانَ الْعَمَلِ بِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ فِي الْفَرِيضَةِ وَاَلَّذِي أَعْرِفُ جَرَيَانَ عَمَلِهِمْ بِهِ فِيهَا إنَّمَا هُوَ السَّدْلُ.
وَقَدْ خَرَّجَ الْإِمَامُ حَدِيثَ الْقَبْضِ فِيهَا فِي مُوَطِّئِهِ وَمِنْهُ تَلَقَّاهُ الشَّيْخَانِ فَلَا جَائِزَ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ وَلَا أَنْ يُقَالَ عَدَلَ عَنْهُ لِمُجَرَّدِ هَوَى نَفْسِهِ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَنَزُّهِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ ذَلِكَ مِنْ التَّابِعِينَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَيْرِ الْقُرُونِ وَحَمْلِهِمْ حَدِيثِ عَالَمِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ وَمِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ كَذَلِكَ وَمِمَّنْ بَعْدَهُمْ إلَى هَذَا الْحِينِ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَسْخُهُ بِعَمَلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ بِالسَّدْلِ إذْ لَا يُمْكِنُ جَهْلُهُمْ آخِرَ أَمْرَيْ النَّبِيِّ ﷺ
1 / 125