657

Fatḥ al-bayān fī maqāṣid al-Qurʾān

فتح البيان في مقاصد القرآن

Publisher

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Publisher Location

صَيدَا - بَيروت

Regions
India
للتحقير فلم يصب، وفيه أن اختلافهم إنما كان بعد ما جاءهم العلم فلم ينتفعوا بذلك، وذلك بأنهم.
(يدعون إلى كتاب الله) الذي أوتوا نصيبًا منه وهو التوراة (ليحكم بينهم) إضافة الحكم إلى الكتاب هو على سبيل المجاز (ثم يتولى) عن مجلس النبي ﵌، وثم للاستبعاد لا للتراخي في الزمان (فريق منهم) يعني الرؤساء والعلماء (وهم معرضون) أي والحال أنهم معرضون عن الإجابة إلى ما دعوا إليه مع علمهم به واعترافهم بوجوب الإجابة إليه.
قال السيوطي نزلت في اليهود، زنى منهم اثنان فتحاكموا إلى النبي ﵌ فحكم عليهما بالرجم، فأبوا فجيء بالتوراة فوجد فيها، فرجما فغضبوا (١).

(١) زاد المسير/٣٦٦.
(ذلك) أي ما مرّ من التولي والإعراض (بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات) أي أربعين يومًا وهي مقدار عبادتهم العجل، وقد تقدم تفسير ذلك في البقرة، وقال مجاهد يعنون الأيام التي خلق الله فيها آدم (وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون) من الأكاذيب التي من جملتها هذا القول. أو قالوا إن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم، أو أنه تعالى وعد يعقوب أن لا يعذَّب أولادُه إلا تحلة القسم.
وقال قتادة: حين قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، وقيل: قولهم نحن على الحق وأنتم على الباطل، معنى يفترون يكذبون ويحلفون.

2 / 210