Fatḥ Allāh al-Ḥamīd al-Majīd fī sharḥ kitāb al-tawḥīd
فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد
وعن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: بينهما مسيرة خمسمائة عام وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة وبين السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، والله تعالى فوق ذلك وليس يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم" أخرجه أبو داود وغيره1.
اعلم أنك إذا علمت علم اليقين أن الله عالم بكل شيء قادر على كل شيء ما استعظمت أمرا من أمور الله قال تعالى: {الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما} . [الطلاق: 12] . فهو فعال لما يريد من الأمر {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} . [يس: 82] .
تمت
إذا كان رب العرش أرسل مرسلا ... وأنزل معه البينات ليعلما
وقال: أطيعوا ما يقول رسولنا ... إذا كنت عبدي طائعا لي مسلما
وإياكموا أن تخلفوا قوله ولو ... أتتكم طواغيت يضلون من عمى
فكيف بقول الجهل: مالي سوى الذي ... أتى من ملالينا ومن هو مغمما
بل قبلنا ناس مضوا هم أئمة ... وقد سطروا قول الرسول كما كما
إذا كنت لا تفهم من الهدي الهدى ... عليك بما قالوا ترى الحق مفهما # وأما ملاليكم ذوو الجهل والرشا ... وكتب تعاويذ وسحر ليلقما
Page 492