Fath al-Qareeb al-Mujeeb on Targhib wal-Tarhib

Hasan ibn Ali al-Fayumi d. 870 AH
2

Fath al-Qareeb al-Mujeeb on Targhib wal-Tarhib

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

Investigator

أ. د. محمد إسحاق محمد آل إبراهيم

Publisher

المُحقِّق

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Genres

وعلى كل فموضوع الكتاب مهم جدًّا الذي هو الترغيب والترهيب إذ هو أصل عظيم من أصول الدين الإسلامي من حيث النظر إلى تأثيره، ولهذا أكثر الله تعالى من ذكره في القرآن. فذكر الجنة وما فيها من النعيم والنار وما أعد لأهلها فيها من العذاب. ولا يوجد كلام يؤثر في القلوب مثل كلام الله تعالى ثم من بعده كلام رسوله ﷺ إذ هو وحي من الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٤]. ومن هنا تتبين أهميته من هذا الوجه وذلك كافٍ في أهميته، وفيه أوجه أخرى أيضًا مهمة لكل طالب من بيان مراد الرسول ﷺ وما يدل عليه كلامه وما فيه من ينابيع العلم والهدى وكله دعوة للعباد وإرشاد لهم لما فيه الخير عاجلًا وآجلًا. مع أن الله تعالى أعطى رسوله من البيان والفصاحة وقوة الحجة ما لا يخفى على من نظر في كلامه وكذلك رسل الله تعالى الذين أرسلهم إلى بني آدم لم يكن معهم جيوش، وقوة ترغم الناس على اتباعهم وإنما معهم البيان والإرشاد بالقول والعِظة الحسنة قال تعالى: جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ [فاطر: ٢٥] وقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] فقد أعطى الله تعالى رسله قوة البيان وفصاحة اللسان ووضوح الحجة ما تميزوا به ومن ينظر في دعواتهم لقوم في القرآن يتبين له ذلك، وأعظهم في ذلك نبينا ﷺ وعليهم أجمعين.

المقدمة / 2