Fath al-Qadir on Al-Hidaya
فتح القدير على الهداية
Publisher
دار الفكر
Edition Number
الثانية
Publisher Location
بيروت
Genres
والأولى عبارة عامة الكتب وهذا يصلح تفسيرا لها إذ قلما يستمر كمال وقت بحيث لا ينقطع لحظة فيؤدى إلى نفى تحققه إلا في الإمكان بخلاف جانب الصحة منه فإنه بدوام انقطاعه وقتا كاملا وهو مما يتحقق وبناء على اشتراط الاستيعاب في الابتداء قالوا لو سال جرحه انتظرا آخر الوقت فإن لم ينقطع توضأ وصلى قبل خروجه فإن فعل فدخل وقت أخرى فانقطع فيه أعاد الأولى لعدم الاستيعاب وإن لم ينقطع في وقت الثانية حتى خرج لا يعيدها لوجود الاستيعاب كما لو قالوا في جانب الانقطاع لو توضأ على السيلان وصلى على الانقطاع أو انقطع في أثناء الصلاة إن عاد في الوقت الثانى فلا إعادة لعدم الانقطاع وقتا تاما وإن لم يعد فعليه الإعادة للانقطاع التام فتبين أنها صلت صلاة المعذورين ولا عذر هذا
ومتى قدر المعذور على رد السيلان برباط أو حشو أو كان لو جلس لا يسيل ولو قام سال وجب رده فإنه يخرج برده عن أن يكون صاحب عذر بخلاف الحائض إذا منعت الدرور فإنها حائض ويجب أن يصلى جالسا بإيماء إن سال بالميلان لأن ترك السجود أهون من الصلاة مع الحدث فإن الصلاة بإيماء لها وجود حالة الاختيار في الجملة وهو في التنفل على الدابة ولا يجوز مع الحدث بحال حالة الاختيار وعن هذا قلنا لو كان بحيث لو صلى قائما أو قاعدا سال جرحه وإن استلقى لا يسيل وجب القيام والركوع والسجود لأن الصلاة كما لا تجوز مع الحدث إلا ضرورة لا تجوز مستلقيا إلا لها فاستويا وترجح الأداء مع الحدث لما فيه من إحراز الأركان وهل يجب غسل الثوب من النجاسة التي ابتلى بها قيل لا لأن الوضوء عرفناه بالنص والنجاسة ليست في معناه لأن قليلها معفو عنه فألحق بالقليل للضرورة
وقيل إذا أصابه خارج الصلاة يغسله لأنه قادر على أن يشرع بثوب طاهر وفي الصلاة لا يمكن التحرز عنه فسقط اعتباره فيها وفي المجتبى قال القاضي لو غسلت ثوبها وهو بحال يبقى طاهرا إلى أن تفرغ لا إلى أن يخرج الوقت فعندنا تصلى بدون غسل وعند الشافعي لا لأن الطهارة عندنا مقدرة بخروج الوقت وعنده بالفراغ
وفي النوازل وإذا كان به جرح سائل وشد عليه خرقة فأصابه الدم أكثر من قدر الدرهم أو أصاب ثوبه فصلى ولم يغسله إن كان لو غسله تنجس ثانيا قبل الفراغ من الصلاة جاز أن لا يغسله وإلا فلا هو المختار ولو كانت به دماميل وجدرى فتوضأ وبعضها سائل ثم سال الذي لم يكن سائلا انتقض لأن هذا حدث جديد فصار كالمنخرين ومسئلة المنخرين مذكورة في الأصل وهي ما إذا سال أحد منخريه فتوضأ مع سيلانه وصلى ثم سال المنخر الآخر في الوقت انتقض وضوءه لأن هذا حدث جديد
فرع في عينه رمد يسيل دمعها يؤمر بالوضوء لكل وقت لاحتمال كونه صديدا
Page 185