Fath Mughith
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
Investigator
علي حسين علي
Publisher
مكتبة السنة
Edition Number
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
مصر
Genres
Hadith Studies
وَيُوجَدَ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ انْعِدَامُهُ مِنْ جَمِيعِ أَسْبَابِ الطَّعْنِ وَالسِّقْطِ.
قَالَ: لَكِنْ قَالَ شَيْخُنَا - يَعْنِي الشَّارِحَ -: إِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ ثُبُوتُ الْحُكْمِ بِالْوَضْعِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ، لَكِنَّ مَدَارَ الْحُكْمِ فِي الْأَنْوَاعِ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ هُنَا. انْتَهَى.
وَلَا مَزِيدَ عَلَيْهِ فِي الْحُسْنِ، وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ تَزِيدُ أَقْسَامُهُ جُمْلَةً (وَعَدَّهُ) أَيْ: قِسْمَ الضَّعِيفِ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ (الْبُسْتِيُّ) الْمَاضِيَ فِي الصَّحِيحِ، الزَّائِدَ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ (فِيمَا أَوْعَى) أَيْ: حَفِظَ وَجَمَعَ، كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْهُ، لَكِنْ غَيْرَ مُعَيِّنٍ لِتَصْنِيفِ الْوَاقِعِ فِيهِ.
وَزَعَمَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ فِي الضُّعَفَاءِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَالَّذِي فِيهِ إِنَّمَا هُوَ تَقْسِيمُ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِتَضْعِيفِ الرُّوَاةِ، لَا تَقْسِيمُ الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ، وَهُوَ الْتِبَاسٌ بَعِيدٌ، خُصُوصًا وَعِدَّةُ مَا ذَكَرَهُ عِشْرُونَ قِسْمًا (لِتِسْعَةٍ) بِتَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ (وَأَرْبَعِينَ نَوْعًا) خَمْسِينَ قِسْمًا إِلَّا وَاحِدًا، كَمَا هُوَ عِبَارَةُ ابْنِ الصَّلَاحِ، وَلَكِنَّ الْأُولَى أَخْصَرُ، مَعَ مُوَافَقَتِهَا لِاصْطِلَاحِ الْحِسَابِ فِي تَقْدِيمِ الْعَطْفِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ.
وَالثَّانِيَةُ أَسْلَمُ مِنْ عُرُوضِ التَّصْحِيفِ، وَمِنْ دُخُولِ اللَّامِ ; لِكَوْنِ " عَدَّهُ " مُتَعَدِّيًا مَعَ نُطْقِ الْقُرْآنِ بِهِمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ [ص: ٢٣]، وَ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ١٤] .
عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ النَّاظِمُ - كَمَا قَالَ شَيْخُنَا - أَنْ يَقُولَ: " مُسْتَوْعِبًا خَمْسِينَ إِلَّا نَوْعًا "، وَلِلْخَوْفِ مِنَ التَّصْحِيفِ أَيْضًا ثَبَتَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ: «إِنَّ لِلَّهِ
1 / 130