83

<191>شرح الصلاة لشمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى إمام الحي أولى من أبي الميت له أن يتقدم ويصلي من غير تقديم أحد وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى الأب ولا يتقدم إمام الحي إلا بإذن الأب وعند عدم إمام الحي أب الميت أولى من سائر العصبات وذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى السلطان أحق بالصلاة على الميت إذا حضر ثم إمام الحي ثم الوالي ولا يتقدم أحد غير السلطان غير إمام الحي إلا بإذن الولي وقال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إذا حضر السلطان يقدم الأولياء فيصلي عليها وإن حضر والي المصر والقاضي فالوالي أولى أن يقدم عليها وإن لم يحضر القاضي ولا الوالي وحضر صاحب الشرطة أولى أن يتقدم وإن كان للوالي خليفة فسلم يحضر الخليفة فخليفته أولى بالتقديم من القاضي ومن صاحب الشرطة وإن لم يحضر الوالي ولا خليفته ولا القاضي ولا صاحب الشرطة وحضر الأولياء أن يقدموا إمام الحي وإن لم يحضر إمام الحي وحضر المؤذن فليس على الأولياء تقديمه وإن حضر الوالي أو خليفته والقاضي وصاحب الشرطة وإمام الحي والأولياء فأبى الأولياء أن يقدموا أحد من هؤلاء وأرادوا أن يتقدموا فلهم ذلك ولهم أن يقدموا من شاؤا ولا يتقدم أحد من هؤلاء إلا بإذنهم وهذا كله قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وبه أخذ الحسن رحمه الله تعالى مات الرجل وله إخوان لأب وأم فالأكبر أولى فإن أراد الأكبر أن يقدم غيرهما فللأصغر أن يمنعه فإن تقدم كل واحد منهما رجلا آخر فالذي قدمه الأكبر أولى وكذا الابن الأكبر مع الأصغر كذلك ابنا العم عند عدم غيرهما وإن كان الأخ الأصغر وأم والأخ الأكبر لأب فالأصغر أولى وإن كان الأصغر قدم غيره ليس للأخ الأكبر أن يمنعه لأنه لاحق للأخ لأب مع الأخ لأب وأم فإن كان الأخ لأب وأم غائبا فكتب أن يتقدم فلان إن مات فلان فللأخ لأب أن يمنعه لأن الغائب بمنزلة المعدوم وحد الغيبة فيه أن لا يقدر على أن يقدم فيدرك الصلاة ولا ينتظر الناس قدومه وعن محمد رحمه الله تعالى امرأة ماتت <192>ولها أب وابن وزوج فالأب أحق بالصلاة عليها ثم الابن إن كان من غير الزوج فإن كان الابن من الزوج فالأب أحق ثم الزوج وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أمة ماتت وحضر جنازتها الزوج وابن المولى والمولى حاضر في المصر لم يحضر جنازتها فابن المولى أحق من الزوج عبد مات فاختصم في الصلاة عليه المولى وأب العبد وابنه وهما حران فالمولى أحق بالصلاة عليه وكذا المكاتب إذا مات من غير وفاء وإن ترك وفاء إن أديت كتابته به أو كان المال حاضر إلا يخاف عليه التلف فالابن أحق بالصلاة عليه ويكره أن يتقدم جده وهو أب المكاتب وإن كان المال غائبا فالمولى أحق بالصلاة عليه ولا ترفع الأيدي في تكبيرات الجنازة إلا في تكبيرة الافتتاح عند مشايخنا رحمهم الله تعالى وبعض مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى يرفع الأيدي رجل أدرك أول التكبير من صلاة الجنازة ولم يكبر حين يكبر الإمام كبر هو ولا ينتظر التكبيرة الثانية لأن محلها قائم فإن لم يكبر حتى كبر الإمام الثانية كبر الثانية مع الإمام ولم يكبر الأولى حتى سلم الإمام لأنه لو كبر للأولى كان قضاء والمقتدي لا يشتغل بقضاء ما سبق قبل فراغ الإمام وإن لم يكبر مع الإمام حتى كبر الإمام أربعا كبر هو للافتتاح قبل أن يسلم الإمام ثم يكبر ثلاثا قبل أن يرفع الجنازة متتابعا لا دعاء فيها فإذا رفعت الجنازة من الأرض يقطع التكبير وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا لم يكبر حتى كبر الإمام أربعا فاتته صلاة الجنازة وإن كبر مع الإمام التكبير الأولى ولم يكبر الثانية والثالثة يكبرهما ثم يكبر مع الإمام وإذا كبر الإمام على الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين فجاء رجل لا يكبر هذا الرجل حتى يكبر الإمام فكبر معه للافتتاح ويكون مسبوقا بما كبر الإمام قبله بخلاف من كان حاضرا قائما في الصف ولم يكبر للافتتاح مع الإمام تغافلا أو كان في النية فإنه يكبر ولا ينتظر تكبيرة الإمام وإذا كبر الإمام في صلاة الجنازة خمسا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان والمختار أن لا يتبعه في التكبيرة الخامسة وينتظر فإذا سلم سلم معه رجل كبر على جنازة امرأة فحضرت جنازة رجل فكبر ينويه ونوى أن لا يكبر على المرأة فقد خرج من صلاة المرأة إلى صلاة الرجل

Page 94