Fatawa
الفتاوى البزازية أو الجامع الوجيز في مذهب الامام الأعظم أبي حنيفة النعمان
Genres
(الثاني فما يكون فسخا الآخر وليس للآخر الفسخ أيضا ) وبموت الوكيل لا تنفسخ الإجارة وبموت الموكل تنفسخ وكذا المتولي والقاضي والأب والوصي والواقف إذا آجر الوقف بنفسه ومات القياس أن تنفسخ وبه أخذ أبو بكر الإسكاف لأنه كالمالك لا يلي أحد حجره وفي الاستحسان لا يبطل لأنه يعمل لغيره كالوكيل والأب والوصي * والوكيل بالاستئجار إذا ملت تبطل لأنه كوكيل بشراء المنافع وكان الوكيل بالشراء يصير مستأجرا لنفسه ثم مؤاجرا من الموكل فهذا معنى قولنا الوكيل بالاستئجار كالمالك * طلب المستأجر مال الإجارة في الطويلة فقال الآجر أو هلا بدهم أو زمان ده تبطل الإجارة وإن لم يعط * ولو قال الآجر وبأشد لا تبطل روا بأشد بدهم تبطل * ولو قال لا مال لي فإذا حصل لي مال أدفع إليك لا * الآجر أدى بعض مال الإجارة في الطويلة اختار الصدر عدم الانفساخ ما لم يؤد الكل والبعض جعلوا أداء الأكثر كالكل وقال القاضي إذا دفع البعض بطريق الفسخ ينفسخ في الكل قل المال أو كثر وإن أخذ البعض بلا دلالة على الفسخ لا ما لم يؤد الكل وبه أخذ بعض المشايخ وقال الإمام ظهير الدين ولو كان المستأجر اثنين والآجر واحدا فأدى مال أحدهما ينفسخ في حصته * ولو كان الآجر اثنين والمستأجر واحدا ففسخ مع أحدهما اقتصر الفسخ عليه وكذا لو مات أحدهما وكذا لو دفع المفتاح إلى أحدهما وقبل هو انفسخت في نصيبه كما لو كانا واحدا ودفع المفتاح تنفسخ * قال الآجر زرنقد شده است بيا بكير فجاء المستأجر فقال الآجر أنفقت الدراهم لا تبطل الإجارة * ولو كان المستأجر اثنين فمات أحدهما فلو فسخ أحدهما في أيام الفسخ يصح وإن بغيبة الآخر عند الثاني وهو المختار وفي شروط السمرقندي صح مطلقا * ولو كانت الإجارة بالدنانير وأعطى مكانه الدراهم ثم فسخت يطالبه بالدنانير بخلاف الإجارة الفاسدة * انتهت الإجارة والزرع بقل يترك إلى الحصاد بأجر المثل وإن مات رب الأرض ويبقى المسمى استحسانا ولو تفاسخا الإجارة والزرع بقل قال الأستاذ يقلع الزرع لأنه رضي به المستأجر حيث يقدم على الفسخ اختيارا وإن باع المستأجر بإذن المستأجر له أن ينزعها من يده وقال الصدر لا حتى يؤدي مال الإجارة * وفي الجامع حق المرتهن إذا أجاز البيع يثبت في البدل وهو الثمن وحق المستأجر لا إذا أجاز البيع * وفي بيوع الجامع تفاسخا الإجارة أو الشراء أو الرهن كان للمستأجر والمشتري والمرتهن حق الحبس وإن مات البائع أو المؤاجر أو الراهن فالذي في يده العين أو حق من سائر الغرماء يباع في دينه فإن فضل شيء أخذه الغرماء وإن هلك لا يسقط به الدين بخلاف الرهن ولو لم يكن مقبوضا حتى مات المؤاجر لا يكون المستأجر حق به من سائر الغرماء وعن بعضهم باع المستأجر الآجر بغير رضا المستأجر وسلم ثم أجاز المستأجر البيع والتسليم بطل حقه في الحبس ولو أجاز العقد لا يبطل حقه في الحبس فإن قال المستأجر لا أجيز ثم قال أجيز يجوز * باع المستأجر بإذن المستأجر حتى انفسخت الإجارة ثم المشتري رد البيع بطريق هو ليس بفسخ لا تعود الإجارة بلا أشكال وإن بطريق هو فسخ أفتى القاضي الزرنجري بعدم العود وأفتى صاحب الهداية بأنه يعود كعصير الرهن تخمر ثم تخلل وله نظائر وبه يفتى فإن باع بغير أذن المستأجر اختلف فيه ألفاظ محمد رحمه الله قال في الأصل بطل البيع وفي المزارعة جاز البيع وفي البيوع البيع موقوف وشو المختار ويمكن صرف اللفظين إلى المختار وهذا إذا باع في غير مدة الفسخ فإن في مدة الفسخ قال شمس الأئمة إنه على الروايتين والطاهر أنه ينفذ بالإجماع ولو باع في غير أيام الفسخ ثم انتهت فعلى الروايتين والأصح الانقلاب إلى الجواز * ادعى الآجر بعد مضي مدة الفسخ أنه كان قد باع قبل انقضاء المدة وانفسخت الإجارة في أيام الفسخ لا يصدق بلا برهان كالزوج يدعي الرجعة بعد انقضاء العدة * آجر داره غدا ثم باعها اليوم بطلت الإجارة فلو رد عليه بعيب بقضاء رجعت الإجارة فلو باع بغير أذن المستأجر في غير أيام الفسخ ليس للمستأجر الفسخ في الاستحسان وللمشتري ذلك وعليه الفتوى وفي رواية للمستأجر أيضا وهو القياس * قال الآجر للمستأجر بعها من فلان فباع من غيره جاز * ولو قال المرتهن للراهن بعها من فلان فباع من غيره لا لأن ثمن المرهون رهن والناس يتفاوتون في الأداء وثمن العين المستأجر لا * ولو قال المستأجر للآجر بع المستأجر فقال هلا لا ينفسخ ما لم يبع * بيع الراهن الرهن بعد قبض المرتهن باطل إلا أن يجيز المرتهن فإن لم يجز حتى باع من آخر وأجاز المرتهن الثاني جاز الثاني وفي الإجارة لو يجوز البيع بلا أذن المستأجر فأجاز الثاني جاز الأول لأنه لما أبطل حقه وجد الأول نفاذا فنفذ بلا مزاحم بخلاف الرهن لتعلق حق المرتهن بالبدل * فلو كان الأول بيعا والثاني رهنا أو إجارة أو هبة مع القبض فأجاز المرتهن الثاني جاز البيع الأول لأن في البيع حقا للمرتهن لانتقال حقه إلى البدل فتوقف على إجازته أما في هذه الصورة فحقه لا ينتقل إلى شيء فلا يتوقف * وفي الذخيرة باع بغير إذن المستأجر ثم باع من المستأجر بطل البيع الأول وجاز الثاني * أدى المشتري بلا أذن المستأجر مال الإجارة إلى المستأجر ليسلم له المشتري أفتى جلال الدين أنه إن كان المؤاجر حاضرا فهو متبرع لا يرجع على الآجر وإن كان غائبا وغيره أفتى بأنه متبرع مطلقا بخلاف معير الرهن إذا قضى الدين * وإذا باع العين من المستأجر تنفسخ الإجارة وإن باع البعض فبقدره (نوع في إجارته ) إذا آجره المؤاجر لا يجوز وبطلت الأولى وقال الحلواني رحمه الله لا تجوز الثانية ولا تبطل الأولى لأن الثانية فاسدة فلا ترفع الصحيحة وهو الصحيح وتأويل المذكور أن الآجر قبض المستأجر من المستأجر فلا يلزم الآجر لأنه قبض بلا إجارة يسقط الأجر فهذا أولى وإن لم يقبض منه فعلى المستأجر الأجر ولو أن المستأجر آجره من غير المالك قال الفقيه أبو بكر الإسكاف بطلتا وقال الفقيه الأولى على حالها ومن المالك باطلة والفضلى على أن الإجارات كلها جائزة ولا تبطل الأولى وقيل المسئلة على الروايتين واختلاف المشايخ بناء عليهما قال الصدر المختار عدم جواز الإجارة من المالك لأنه ينتفع بحكم الملك المطلق وهو المروي عن محمد رحمه الله وإن لم يؤاجرها منه لكن أعارها لا تبطل الإجارة بلا خلاف بين المشايخ وعن محمد زاد فيها المستأجر بناء ثم آجرها وأعارها من المؤاجر بطلت الإجارة الأولى ويلزم المالك حصة البناء من الأجر دلت المسئلة على جواز إجارة البناء وحده * استأجرها طويلة ثم آجرها من المالك مشاهرة لا يصح وما أخذ من الأجر يجب من رأس المال ولو استأجرها ثم دفع إليه مزارعة والبذر من الآجر أو المستأجر لا يصح * ولو استأجر المالك على أن يعمل فيها بدراهم جاز وفي شروط السمرقندي إذا كان البذر من المستأجر فدفع الآجر مزارعة جاز وفي الأصل إذا أخذ رب الأرض مزارعة لا تصح الثانية والأولى على حالها * وفي المحيط آجر المغصوب من غيره ثم إن المستأجر آجره من الغاصب وأخذ الأجر للغاصب استرداد الأجر * مستأجر الكرم دفعه معاملة إلى المؤاجر إن كان المالك باع الأشجار كما هو أحد الطريقين يصح وإن دفع الأشجار معاملة كما هو الطريق الآخر لا يجوز * دفع المضارب مال المضاربة إلى رب المال مضاربة لا تبطل الأولى ولا تصح الثانية وكذا الدفع بضاعة وهو على المضاربة * آجر المستأجر طويلة من آخر ثم انفسخت الأولى تنفسخ الثانية في الصحيح اتحدت المدة أو اختلف وتفسير اتحاد المدة أن يكون أيام الفسخ في الثاني أيام الفسخ في الأول لأن فسخ الأول دلالة فسخ الثاني إذا اتحدت المدة بلا شك وإن اختلف فكذلك لأنه لما فسخ الأول علم أن الثاني فضولي في الثانية والفضولي في المعاوضات المحضة يملك الفسخ قبل الإجازة بخلاف النكاح وقيل لا ينفسخ اتحدت المدة أو اختلفت وهذا القائل يقول بعدم انفساخ الأولى أيضا فإن من غيره بطل خياره كذا إذا آجره بطل خياره الأول فلا يملك فسخ الأولى فكيف تنفسخ الثانية وهذا القول لا يرجع إلى أن مدة الخيار داخلة في العقد وعندنا ليس كذلك وبعض مشايخنا فصلوا بين اتحاد المدة واختلافها وقالوا بالأول عند الاتحاد وبالثاني عند الاختلاف والصحيح ما قدمنا ولو مات المالك والمستأجر الأول انفسخت الأولى والثانية
Page 42