514

Fatāwā Ibn al-Ṣalāḥ

فتاوى ابن الصلاح

Editor

موفق عبد الله عبد القادر

Publisher

مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

بيروت

@ الثَّمَانِية الأسهم الَّتِي هِيَ الثُّلُث بِملك كَانَ لَهُ ثمَّ بعد ذَلِك ادّعى الْمقر لَهُ بالثلثين أَن الْأَرْبَعَة الَّتِي سبق الْإِقْرَار بهَا للْأَجْنَبِيّ دَاخِلَة فِي الثَّمَانِية أسْهم فَمَا الحكم فِي ذَلِك
وَأجَاب ﵁ إِذا خرجت الأسهم الْأَرْبَعَة من الِاثْنَيْنِ وتفارهما يتَضَمَّن رد كل وَاحِد مِنْهُمَا حَقه أَرْبَعَة أسْهم من إِقْرَار شَرِيكه لَهُ من حَيْثُ أَن إِثْبَاتهَا لأَحَدهمَا أَيهمَا كَانَ لَا يجاء مَعَ إِثْبَاتهَا لصَاحبه الآخر فالمقر لَهُ بالثمانية قد رد مِنْهَا أَرْبَعَة بِإِقْرَارِهِ لشَرِيكه بالستة عشر قد رد مِنْهَا أَرْبَعَة بِإِقْرَارِهِ لشَرِيكه بالثمانية وَعند هَذَا فلولا مَا تعقب ذَلِك من المناقلة لَكَانَ هَذَا يُوجب خُرُوج أَرْبَعَة أسْهم من يَد كل وَاحِد مِنْهُمَا لَا إِن قُلْنَا أَن الْمَرْدُودَة لَا يقر فِي يَدي كل وَاحِد من الْمقر وَالْمقر لَهُ فَظَاهر وَإِن قُلْنَا أَنه يقر فِي يَد الْمقر فمساقه هَا هُنَا بعيد التمانع الْوَاقِع أَولا لارتداد أَرْبَعَة إِلَى هَذَا لَا يجاء مَعَ ارتدادها إِلَى ذَلِك وَكَذَا بالثلثين كَمَا سبق وَلَا سَبِيل إِلَى تَخْصِيص أَحدهمَا مَعَ التَّسَاوِي فَيتَعَيَّن التَّسْوِيَة بَينهمَا نفيا لَكِن لما وجدت المناقلة بعد ذَلِك مَعَ اشتمالها على توافقهما على ملكه للثمانية وَكَانَ ذَلِك إِقْرَارا ثَانِيًا لَهُ بالثمانية من غير أَن يُعَارضهُ رد وَلَا يسمع بعد ذَلِك دَعْوَى الشَّرِيك الآخر بِأَن أَرْبَعَة للْأَجْنَبِيّ دَاخِلَة فِي الثَّمَانِية مناقضة إِقْرَاره السَّابِق فِي ضمن المناقلة وَالله أعلم
٥٤١ - مَسْأَلَة شخص غَائِب ثَبت عَلَيْهِ دين فاعترف حَاضر فِي يَده عين بِأَنَّهَا للْغَائِب فَهَل تبَاع بِمُجَرَّد ذَلِك فِي إِيفَاء دينه يَقع هَذَا كثيرا
أجَاب ﵁ تبَاع إِذا طلب ذَلِك رب الدّين من الْحَاكِم وَلَا يتَوَقَّف على إِثْبَات أَنَّهَا ملك البايع بِبَيِّنَة فَإِن الْيَد انْتَقَلت عَن الْحَاضِر باعترافه الى الْغَائِب فَيصير كشخص فِي يَده دَار مثلا غَابَ وَثَبت عَلَيْهِ دين فَإِنَّهَا تبَاع

2 / 535