124

Fatawa

فتاوى ابن الصلاح

Investigator

موفق عبد الله عبد القادر

Publisher

مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب

Edition Number

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

بيروت

Genres

Fatwas
@ وَمِنْهُم من ذهب إِلَى أَن النَّفس الَّتِي تتوفى عِنْد النّوم هِيَ الرّوح نَفسهَا وَاخْتلف هَؤُلَاءِ فِي توفيها فَمنهمْ من يذهب إِلَى أَن معنى وَفَاة الرّوح بِالنَّوْمِ قبضهَا عَن التَّصَرُّفَات مَعَ بَقَائِهَا فِي الْجَسَد وَهَذَا مُوَافق للْأولِ من وَجه ومخالف من وَجه وَهُوَ قَول بعض أهل النّظر وَمن الْمُعْتَزلَة وَمِنْهُم من ذهب الى أَن الرّوح تتوفى عِنْد النّوم بقبضها من الْجَسَد ومفارقتها لَهُ وَهَذَا الَّذِي نجيب بِهِ وَهُوَ الْأَشْبَه بِظَاهِر الْكتاب وَالسّنة وَقد أخبرنَا الشَّيْخ أَبُو الْحسن بن أبي الْفرج النَّيْسَابُورِي بهَا قَالَ أَنا جدي أَبُو مُحَمَّد الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الطوسي عَن القَاضِي أبي سعيد الفرخزاذي عَن الإِمَام أبي اسحق أَحْمد بن مُحَمَّد الثَّعْلَبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ أَن أَرْوَاح الْأَحْيَاء والأموات تلتقي فِي الْمَنَام فتتعارف مَا شَاءَ الله فَإِذا أَرَادَت جَمِيعهَا الرُّجُوع إِلَى أجسادها أمسك الله أَرْوَاح الْأَمْوَات عِنْده وحبسها وَأرْسل أَرْوَاح الْأَحْيَاء حَتَّى ترجع إِلَى أجسادها وَلَفظ هَذَا الإِمَام فِي هَذَا الشَّأْن يُعْطي أَن قَول أَكثر أهل الْعلم بِهَذَا الْفَنّ وَعند هَذَا فَيكون الْفرق بَين القبضتين والوفاتين أَن الرّوح فِي حَالَة النّوم تفارق الْجَسَد على أَنَّهَا تعود إِلَيْهِ فَلَا تخرج خُرُوجًا يَنْقَطِع بِهِ العلاقة بَينهَا وَبَين الْجَسَد بل يبْقى أَثَرهَا الَّذِي هُوَ حَيَاة الْجَسَد بَاقِيا فِيهِ فَأَما فِي حَالَة

1 / 141