111

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Investigator

محمد نظام الدين الفتيح

Publisher

دار الزمان للنشر والتوزيع

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Genres

فيه المُحَصِّلون، وإذا عُطِّلَتْ وأُضيعت كانت كالشيء الكاسد الذي لا يُرغَبُ فيه (١). و﴿الصَّلَاةَ﴾: فَعَلَةٌ من صلَّى، كالزكاة مِن زَكَّى، وهو اسمٌ وُضِع موضع المصدر، كالسلام والكلام، قالوا: صَلَّيْتُ صلاةً، ولم يقولوا: تَصْليةً، وألفها منقلبة عن واو، بدليل قولهم: صلواتٌ. والصلاةُ من الله تعالى: الرحمةُ. ومن الملائكة: الاستغفارُ، وفي التنزيل: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ (٢)، فالربُّ يرحمُهُ، والملائكةُ يستغفرون له على ما فُسر (٣). ومن غيرهم: الدعاء، قال الأعشى: ٢٨ - ................... ... وَصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ (٤) أي: دعا على دنها، وارتسم الرجل، إذا كَبَّرَ ودعا. وقوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (ما) هنا يجوز أن تكون موصولة، و﴿رَزَقْنَاهُمْ﴾ صلتها، وعائدها محذوف، وهو المفعول الثاني لرزقنا، لأن رَزَقَ فِعلٌ يتعدى إلى مفعولين، والتقدير: رزقناهموه. فإنْ قلتَ: لم كُتِبتْ (مما) في "الإمام" (٥) متصلة، وحقها أن تكون منفصلةً لكون (ما) موصولة؟ قلتُ: لأن نون (من) لمَّا وجب قلبها لأجل

(١) انظر هذه الفقرة بتمامها في الكشاف، وبعضها في الطبري ١/ ١٠٤، وقد صحفت في المطبوع في عدة ألفاظ أشرت إليها في المقدمة. (٢) سورة الأحزاب، الآية: ٥٦. (٣) جامع البيان ٢٢/ ٤٣، ومعالم التنزيل ٣/ ٥٤٢. (٤) وصدره: وقابلها الريح في دنِّها ... ......................... وانظره في جامع البيان ١/ ١٠٤، وجمهرة اللغة ١/ ١١٥، ومقاييس اللغة ٣/ ٣٠٠، والصحاح (رسم). (٥) يعني مصحف سيدنا عثمان ﵁.

1 / 111