Faraj Bacda Shidda
الفرج بعد الشدة
Investigator
عبود الشالجى
Publisher
دار صادر، بيروت
Publication Year
1398 هـ - 1978 م
Your recent searches will show up here
Faraj Bacda Shidda
al-Qadi al-Tanuhi d. 384 AHالفرج بعد الشدة
Investigator
عبود الشالجى
Publisher
دار صادر، بيروت
Publication Year
1398 هـ - 1978 م
فلما كان بعد ساعة، أدخلت، فإذا نازوك جالس في دست عظيم، وبين يديه الغلمان قياما سماطين، نحو ثلاث مائة غلام وأكثر، وكاتبه الحسين جالس بين يديه، ورجل آخر لا أعرفه.
فارتعت، وأهويت لأقبل الأرض، فقال: مه، عافاك الله، لا تفعل، هذا من سنن الجبارين، وما نريد نحن هذا، اجلس يا شيخ، ولا تخف، فجلست.
فقال لي: جاءك اليوم غلام أمرد، فكتبت له كتابا للعطف؟ قلت: نعم.
قال: اصدقني عما جرى بينكما، حرفا، حرفا.
فأعدته عليه، حتى لم أدع كلمة، وتلوت عليه الآيات التي كتبتها.
فلما بلغت إلي قول الغلام: أنا عبد مملوك، وما أعددت لنفسي من أقصده في هذه الحال، ولا أعرف أحدا ألجأ إليه، وقد طردني مولاي، بكيت لما تداخلني من رحمة له، وأريته الدينار الذي أعطانيه، فدمعت عينا نازوك وتجلد، واستوفى الحديث.
وقال: قم يا شيخ، بارك الله عليك، ومهما عرضت لك من حاجة، أو لجار لك، أو صديق فسلنا إياها، فإنا نقضيها، وأكثر عندنا وانبسط في هذه الدار، فإنك غير محجوب عنها، فدعوت له وخرجت.
فلما صرت خارج باب المجلس، إذا بغلام قد أعطاني قرطاسا فيه ثلاث مائة درهم، فأخذته وخرجت.
فلما صرت في الدهليز، إذا بالفتي، فعدل بي إلى موضع وأجلسني.
Page 227