عود العود يطلق ويراد به نوع من العود الهندى الطيب الرائحة وله اشجار عظام مغاسه الهند واذا قطع لا تطيب رائحته الا بالدفن فى الارض قال فى شرح المواهب للزرقانى لما اخرج الله تعالى ادم من الجنة بكى عليه كل من فى الجنة الا العود فقيل له لم لا بكيت فقال لا ابكى على عاص فنودى عظمت امرنا عظمناك ولكن هيأناك للاحراق فقال ما هذا فنودى انت عظمتنا فكذلك يعظمونك لكن لم يحترق قلبك على محبتنا فكذلك يحرقونك انتهى
عوسج قال السيد محمد كبريت هو شجر يقارب الرمان فى الاتفاع والتفريع وكباره الغرقد المسمى به بقيع الغرقد بالمدينه النبوية يثمر كالحمص الى طول احمر اللون يسملا بالمصيع كالحمص وزنا وهو مشهور بهذا الاسم وهو بارد يابس يبرى امراض العين كيف ما استعمل ويمنع السحر حملا ويورث الجاه تعليقا انتهى وذكر فى شرح المواهب للزرقانى ذكر الزمخشرى فى ربيع الابرار عن هند بنت الجون انها قالت يرسول الله خيمة خالتى ام معبد ميمونه فقام من رقدته فدعاء بماء فغسل يديه ثم تمضمض ومج فى عوسجة الى جانب الخيمة فاصبحت كاعظم دوحة وجاءت بثمر كاعظم ما يكون فى لون الورس ورائحة العنبر وطعم الشهد ما اكل منها جائع الا شبع ولا ظمان الا روى ولا سقيم الا برى ولا شاة الا در لبنها فكنا نسميها المباركة حتى اصبحنا ذات يوم وقد تساقط ورقها ففزعنا فما راعنا الا نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعد ثلاثين سنة اصبحت ذات شوك وذهبت نضرتها فما شعرنا الا بقتل امير المؤمنين على بن ابى طالب كرم الله وجهه ورضى عنه فما اثمرت بعد ذلك وكنا ننتفع بورقها ثم اصبحنا واذا بها قد نبع من اسفلها دم غبيط وقد ذبل ورقها فبينما نحن فزعين مهمومين اذ اتانا خبر مقتل الحسين رضى الله تعالى عنه ويبست الشجرة على اثر ذلك والعجب كيف لم يشتهر امر هذه الشجرة كما اشتهر خبر الشاه فى قصة هى من اعظم علام القصص فائدة عظيمة نقلتها من تذكرة العلامة المقدسى قال بلغ عمر بن الخطاب رضى الله عنه ان ناسا ياتون الشجرة التى بويع تحتها فامر بها فقطعت انتهى
Page 90
ᵒ ᵒ الباب الاول ᵒ ᵒ فى الاستلال على وجود الماء فى الارض المخيله بالنظر الى ظاهرها والاستدلال بمنابت تظهر على وجه الارض لا يجوز ظهورها وهي بالقرب من ماء تحتها
الباب الثانى فى حفر الابار
الباب الثالث فيما يكثر الماء في الابار والانهار وقد يحيل طعمها من المرارة الى الحلاوة وهو من اجل الفوائد التي تشد اليها الرحال
الباب الرابع فى كيفية اجراء القنوات وحفر الحياض وبعض ما يتعلق بالسانية ونحوها
الباب الخامس فى الارض
الباب السادس في معرفة تغيير الاهوية من علامات يستدل بها عليها مشاهدة وطبائع الاهوية
الباب السابع فى ذكر مجئ المطر
الباب الثامن فى معرفة اى الزرع يخصب فى كل سنة
الباب التاسع فيما يدفع الافات عن الشجر والزرع
الباب الحادى عشر فى بيان الاوقات المناسبة للغرس والزرع
الباب الثانى عشر فيما يدفع سائر الهوام عن البساتين باذن الله تعالى
الباب الثالث عشر فيما ينفع من الرقى والادوية المجربة لدفع السموم الحاصلة بلذع العقرب ونحوه كقرصة حية وحنش وهو من اعظم اللوازم لصاحب البستان لكثرة الحشرات فيه وكثرة ما يحصل من ذلك
الباب الرابع عشر فى اخراج طبوع الفواكه بالذات وغيرها بالعوض
الباب الخامس عشر فى بيان حكم التغنى ورفع الصوت بالاشعار عند سياق السانيه كما هو داب الفلاحين فى جميع الاعصار وحكم سماع ذلك منهم