Al-Fajr al-Sāṭiʿ ʿalā al-Ṣaḥīḥ al-Jāmiʿ
الفجر الساطع على الصحيح الجامع
لطيفة : ذكر ابن غازي في حاشيته هنا أن الإمام ابن عرفة احترق مزاجه في طلب العلم، واستفرغ ماء الحياة، وتولد في بدنه داء عضال أعوز الأطباء، فقال له رئيسهم إن قلبه خرج من غلافه، وصار في غاية الضعف كقلب الصبي، فلا يليق به من الأغذية إلا ألطفها، وهو اللبن الذي جعله الله غذاء للأطفال بشرط أن يرضعه بفيه من الثدي، وأنفعه لبن الأتن، ثم لبن النساء، ثم لبن المعز، فكره ابن عرفة لبن الأتن استقزازا وتورعا لما فيه من الخلاف، وترك لبن المعز لأنه في الدرجة الثالثة، واختار لبن النساء، فقال له الطبيب : أنفع ألبانهن لبن المرأة السمراء الصحيحة الجسم، المدمنة أكل اللحم، فاستأجر أربع نسوة من نساء القصابين، فكان يرضعهن، واغتفر ذلك، وإن كن أجنبيات، لمكان الضرورة، فشفاه الله(1) .
5781 - وسألته : أي أبا إدريس(1). قال : أي أبو إدريس. يتداوون بها : أي أبوال الإبل. فلا يرون بذلك بأسا : لطهارتها، وهذا مذهبنا. ولم يبلغنا عن ألبانها أمر ولا نهي: نعم حرمه أكثر العلماء، لن حكم اللبن حكم اللحم لتولده منه، ورخص فيه عطاء وطاووس والزهري، ومذهبنا حرمته. نهى عن أكل كل ذي ناب ...إلخ : والمرارة من جملة اللحم، فحكمها حكمه.
57 - باب إذا وقع الذباب في الإناء :
هل ينجس ما فيه أم لا ؟ الجمهور أنه لا ينجسه، وإن مات فيه، لأنه لا نفس له سائلة.
5782 - في إناء : يشمل إناء الطعام والشراب. في أحد جناحيه شفاء : وهو الأيمن. وفي الآخر داء : وهو الأيسر/، وعن أبي هريرة أنه يقدم السم ويؤخر الشفاء.
77 - " كتاب اللباس "
أي ذكر بعض أحكامه وما يباح لبسه ومالا، وقول الله تعالى : "قل من حرم زينة الله": من الثياب وكل ما يتجمل به،"التي أخرج لعباده" (2): أي أخرج أصلها من الأرض كالقطن، ومن الدود كالحرير، ومن الأنعام كالصوف والوبر، والاستفهام للتوبيخ والإنكار.
إسراف : مجاوزة الحد. ولا مخيلة : تكبر.
كل ما شئت : من الحلال الطيب، المباح أكله. والبس ما شئت : من الحلال المباح لبسه.
5783 - لا ينظر الله : أي نظر رحمة. إلى من جر ثوبه : يشمل الإزار والرداء والقميص والسراويل، وغير ذلك. خيلاء : كبرا وعجبا.
Page 90