Explanation of Al-Aqidah Al-Waasitiyyah by Al-Harras

Muhammad Khalil Harras d. 1395 AH
44

Explanation of Al-Aqidah Al-Waasitiyyah by Al-Harras

شرح العقيدة الواسطية للهراس

Publisher

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Edition Number

الثالثة

Publication Year

١٤١٥ هـ

Publisher Location

الخبر

Genres

﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ (١) . وَيَجِبُ الْإِيمَانُ بِأَنَّهُمْ بلَّغوا جميعَ مَا أُرسلوا بِهِ عَلَى مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ ﷿، وبيَّنوه بَيَانًا لَا يَسَعُ أَحَدًا ممَّن أُرسلوا إِلَيْهِ جَهْلُهُ، وَأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مِنَ الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ، وَالْكِتْمَانِ وَالْبَلَادَةِ. وَأَنَّ أَفْضَلَهُمْ أُولُو الْعَزْمِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُمْ: مُحَمَّدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَنُوحٌ؛ لِأَنَّهُمْ ذُكروا مَعًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ (٢) . وَقَوْلِهِ: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه﴾ (٣) . وَ«الْبَعْثِ» فِي الْأَصْلِ: الْإِثَارَةُ وَالتَّحْرِيكُ، وَالْمُرادُ بِهِ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ: إِخْرَاجُ الْمَوْتَى مِنْ قُبُورِهِمْ أَحْيَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرَّة خَيْرًا يَرَهُ، ومَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ. وَيَجِبُ الْإِيمَانُ بِالْبَعْثِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي بيَّنها اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ جمعُ مَا تحلَّل مِنْ أَجْزَاءِ الْأَجْسَادِ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنْشَاؤُهَا خَلْقًا جَدِيدًا، وإعادةُ الْحَيَاةِ إِلَيْهَا. وَمُنْكِرُ الْبَعْثِ الْجُسْمَانِيِّ - كَالْفَلَاسِفَةِ وَالنَّصَارَى - كَافِرٌ، وَأَمَّا مَن أقرَّ

(١) النساء: (١٦٤) . (٢) الأحزاب: (٧) . (٣) الشورى: (١٣) .

1 / 64