Explanation of Al-‘Aqidah Al-Tahawiyyah - Khalid Al-Muslih
شرح العقيدة الطحاوية - خالد المصلح
Genres
إثبات أن الرسول ﷺ إمام الأتقياء
قال ﵀: [وإمام الأتقياء] لا ريب أن النبي ﷺ إمام الأتقياء، والإمام هو: المقدم، ودليل هذا أن النبي ﷺ قال: (والله! إني لاتقاكم لله وأخشاكم له) فاقسم النبي ﷺ أنه أتقى الأمة للرب جل وعلا، فإمام الأتقياء هو رسول الله صلى الله وعليه وسلم؛ لأنه مقدمهم، ولأنه محل الأسوة لهم، فبه يتأسون وبه يقتدون، وعن فعله يسيرون صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ﴾ [الأحزاب:٢١] وقال الله جل وعلا: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٣١] فجعله الله إمامًا لهم في العمل وفي الأسوة، فهو إمام الأتقياء ﷺ.
إذًا: قول المؤلف ﵀: (وإمام الأتقياء) يشمل معنيين: الأول: الإمامة، بمعنى: التقدم، ودليل ذلك قسم النبي ﷺ وإخباره بأنه أتقى الأمة.
الثاني: والإمام، بمعنى محل القدوة والأسوة والاهتداء بهديه، وهذا أدلته كثيرة في الكتاب والسنة.
5 / 9