Expeditions to Banu Mustaliq and Battle of Muraisi

Ibrahim ibn Ibrahim Quraybi d. Unknown
121

Expeditions to Banu Mustaliq and Battle of Muraisi

مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

Genres

في يده كما ورد ذلك في أخيه عمارة أن رسول الله ﷺ لما جاء عمارة يريد مبايعته عام الفتح فقبض رسول الله ﷺ يده، قال: فقال بعض القوم: إنما يمنعه هذا الخلوق الذي في يدك، قال: فذهب فغسله، ثم جاء فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم١.

١ انظر أسد الغابة ٤/١٤٢، والإصابة ٢/٥١٦.

المبحث الثامن: موقف بني المصطلق بعد الغزوة لقد صار بنو المصطلق بعد الغزوة دعاة إلى الله ﷿، منضمّين تحت لواء رسول الله ﷺ، وأصبحوا محل عناية واحترام بين المؤمنين، إذ كان زواج رسول الله ﷺ منهم رفعة لهم، وإعلاء لشأنهم، ومنزلتهم، فكان لهذه المصاهرة، أثرها الفعّال في نفوس المسلمين، حتى أطلق المسلمون ما بأيديهم من أسرى بني المصطلق، وكبر عليهم استرقاقهم، بعد أن صاروا أصهار رسول الله ﷺ، وقد كان لهذه المعاملة الحسنة من رسول الله ﷺ وصحبه الكرام لأسرى بني المصطلق أثر جميل في قلوب بني المصطلق، فسارعوا إلى الإسلام واعتنقوه عن الإيمان راسخ وقناعة كاملة، ورأوا أن مثل هذه الأخلاق الكريمة لا يمكن أن تصدر إلا من نبي، لأن القوم يعرفون تاريخ الحروب القبلية وما يحصل فيها من فتك ونهب، وسلب، وكان الشعار المعروف لديهم "من عز بز"١. وأنه لا مكان في عرف القوى الجاهلية للمغلوب المنهزم، ولا للضعيف

١ أي من غلب سلب، وهو مثل، وأول من قاله رجل من طيء يقال له: جابر بن رألان بفتح الراء وسكون الهمزة أحد بني ثعل بضم الثاء وفتح العين المهملة، وكان من حديثه أنه خرج ومعه صاحبان له، حتى إذا كانوا بظهر الحيرة، وكان للمنذر بن ماء السماء يوم يركب فيه، فلا يلقى أحدًا إلا قتله، فلقي في ذلك اليوم جابرًا وصاحبيه فأخذتهم الخيل بالسوية فأتى بهم المنذر، فقال: اقترعوا فأيكم قرع خليت سبيله، وقتلت الباقين، فاقترعوا، فقرعم جابر بن رألان فخلى سبيله وقتل صاحبيه، فلما رآهما يقادان ليقتلا، قال: (من عز بز) فأرسلها مثلًا. مجمع الأمثال للميداني ٢/٣٠٧، رقم ٤٠٤٤.

1 / 140