Maḥw al-ummiyya al-tarbawiyya
محو الأمية التربوية
Regions
Egypt
معالجة الحرمان المادي وترسيخ مفهوم الملكية الخاصة والعامة
معالجة الحرمان المادي بتوفير الضروريات اللازمة لهذا الطفل؛ كالأكل والشرب والملابس، وغيرها من الاحتياجات الأساسية التي لابد من توفيرها له.
أيضًا: إشباع ميله إلى التملك والاستحواذ، وهذه يسمونها: (غريزة حب التملك) وهي فطرة في الإنسان، فيجب أن تشبع عنده غريزة حب التملك، بأن تبين له أن هذا الشيء ملكه، وأنه ليس مشاعًا بينه وبين إخوانه، فكما أنه يوجد أشياء مشاعة فأيضًا لابد أن يكون له أشياء خاصة به، فلا بد من علاج الحرمان المادي بتوفير الضروريات اللازمة للطفل وإشباع ميله إلى التملك والاستحواذ.
أيضًا: احترام ملكية الطفل، وتعليمه احترام ملكية الغير، فإذا ظهرت ظاهرة السرقة لا بد من التعامل الحازم والمباشر والسريع معها، فإذا أحضر شيئًا من صاحبه ليس ملكه، أو أحضر معه شيئًا من المحل رغم أنه ليس معه مال، فلا بد من تنبيهه إلى الخطأ الذي عمله، فنقول له: هذا خطأ، ولا بد أن تعيد هذا الشيء إلى صاحبه، وإن أخذ شيئًا من المحل وأكله مثلًا، فلا بد أن يأخذ المال بنفسه ويعطيه لصاحب المحل.
أيضًا: يمكن أن نعلمه الاحترام لملكية الآخرين بأن نأخذ شيئًا من خصوصياته -لعبة مثلًا- ونعطيها لطفل آخر، طبعًا هو سيثور، فعندها نفهمه ذلك قائلين: إنك غضبت لأننا أعطينا غيرك ما هو ملكك من غير أن نستأذنك، فنفس الشيء بالنسبة لك: إذا أخذت من أحد من الناس أو من أحد أصحابك أو من أحد إخوانك شيئًا يملكه هو فتكون بذلك أخذت ما لا تملكه، لكن هناك طريقة للحصول على الأشياء: إما أن يعمل الإنسان عندما يكبر ويحصل على المال، ويبدأ يشتري الذي يريده، أو أنه يستأذن صاحب هذا الشيء في استعماله.
في نفس الوقت يمكن أن تكافئه إذا أنجز عملًا ما، كأن تقول: أنت عملت الشيء الفلاني، أنا أكافئك بأن أشتري لك هذه اللعبة؛ حتى تحسسه أن هناك مقابلًا، ليس مجرد أخذ وأخذ وأخذ، بل هناك أخذ وعطاء، فيمكن أن تطلب منه فعل شيء كأن تقول له: ساعد والدتك في الشيء الفلاني، أو اقض الأعمال الفلانية، وتذكر له مهمة بسيطة لمجرد أن تفهمه أن هناك مقابلًا، يعني: الإنسان عندما يحب أن يحصل على شيء فليس بمجرد أنه يتمناه يحصل عليه، أو يستولي عليه، لابد أن يتعب للحصول عليه.
أيضًا: لا بد من ممارسته للملكية الفردية والعطاء لأقربائه، فمثلًا: نقول له: (السندويتش) ملكك، لكن إذا وجدت صديقك جائعًا، أو يريد أن يأكل معك أعطه منها، أو أعطه شيئًا من الحلوى، وتقول: هذه لأجل أن تعطي صديقك، وهذا الفعل من الوالد يعود الطفل على العطاء، فلا بد من أن يمارس الطفل الخصوصية في الأكل، والملابس، واللعب، لكن لا تصل الخصوصية إلى حد الأنانية والجشع.
كذلك نعوده أنه إذا أراد شيئًا من خصوصيات الآخرين أنه يستأذن صاحبه، فهناك طفل أحيانًا تكون الأنانية متمكنة منه بحيث إنه يأخذ أشياء الآخرين، فتقول: لا بد أن ترجعها لصاحبها، فيغضب وينفعل ويبكي فلا تبال، وإنما تصر على موقفك وتقول: هذه ملكه هو، وليست ملكك، وأنت أخذتها، كنت معتديًا وظالمًا في هذا، فالمفروض أن تستأذنه، فيذهب يستأذنه، وهو عندما يستأذن فإنما يريد من صاحب الشيء أن يوافق، وإذا لم يوافق يعمل نفس المشكلة، فنفهمه أن الاستئذان ليس من شرطه أن يقول صاحب الحق: نعم، أو أن يقول: لا، وكذلك هو أيضًا إذا استؤذن إن شاء يمكن أن يقول: نعم، أو يقول: لا.
4 / 26