394

Maḥw al-ummiyya al-tarbawiyya

محو الأمية التربوية

﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾، وذلك علامة أجلك، فاستعد للقاء الله بأن «﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾» فقال أمير المؤمنين عمر ﵁: «مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ» (١).
«مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ» يعني: أيده في هذا التفسير.
هكذا كان أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه يقوي ثقته بنفسه ويغذي همته ويربأ به عن احتقار الذات أو الشعور بالدونية والنقص.
لا تحقر نفسك:
وقد روى البخاري في صحيحه أيضا: أنه ﵁ سأل بعض الصحابة عن آية في القرآن الكريم، فلم يعرفوا الإجابة وكان بينهم عبد الله بن عباس وهو صغير السن، فقال: «فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ» (٢) ..
انظر إلى هذه العبارة.
يعني: لا تستصغر نفسك وتستحي أن تتكلم في وجود هؤلاء الأكابر من الأشياخ ولكن لا تحقر نفسك.
فانتبه إلى كلمة: لا تحقر نفسك.
فعملية غرس موضوع احترام النفس أو معرفة قدر النفس
هذه علامة صحية جدا.
وكما قلت مرارا قضية تقدر الذات، لها طرفان، ووسط.

(١) رواه البخاري ~ من حديث ابن عباس ﵄.
(٢) صحيح البخاري من حديث عبيد بن عمير.

15 / 7