( باب الشين مع الطاء المهملة )
الشطح : كلام ينفر عنه اللسان وتستكرهه الآذان مقرون بالدعوى يثقل على | المعرض أسماعه ولا يرتضيه أهل التحقيق من قائله وإن كان محققا كذا في شرح ألفاظ | أهل الله للشيخ محيي الدين بن العربي رحمه الله في شرح منازل السائرين الشطح كلام | يشم منه راحة الرعونة وإن كان حقا لكن يعارض ظاهره ظاهر العلم والفاحش منه هو | الذي ظهر منافاته للعلم وخرج عن حد المعروف وأكثره يكون من سكر الحال وغلبة | سلطان الحقيقة . وفي الاصطلاحات الشريفة الشريفية الشطح عبارة عن كلمة عليها | رائحة رعونة ودعوى وهو من زلات المحققين فإنه دعوى بحق يفصح بها العارف من | غير إذن إلهي بطريق يشعر بالنباهة . |
الشطر : الجزء يقال إن التصور شطر التصديق عند الإمام وشرطه عند الحكماء . | وفي اصطلاح أرباب العروض الشطر حذف نصف البيت ويسمى مشطورا . |
شطر العقد : أي نصفه بأن يقول رجل أشهدوا إني زوجت فلانة من فلان هما | غائبان بغير أمرهما فهذا لا ينعقد إلا أن يقبل أحد في المجلس وقال أبو يوسف رحمه | الله تعالى ينعقد موقوفا على إجازتهما . والفرق بينه وبين نكاح الفضولي أن الإيجاب | والقبول في الفضولي يكون في مجلس واحد ويكون أحد العاقدين حاضرا في المجلس | بخلاف شرط العقد فإنه ليس فيه العاقدان حاضرين ولا الإيجاب والقبول في مجلس | واحد وكونهما في مجلس واحد شرط في صحة النكاح ولهذا لم يجز شطر العقد وجاز | نكاح الفضولي لكن توقف على إجازة الغائب .
وفي المسكيني ( شرح كنز الدقائق ) وهو أي شرط العقد على ستة أنواع في ثلاث | منها خلاف . الفضولي قال زوجت فلانة من فلان وهما غائبان ولم يقبل منه أحد . أو | قال زوجت فلانة وهي غائبة ولم يجب عنها أحد ولم يقبل منها أحد . أو قالت زوجت | نفسي من فلان وهو غائب ولم يقبل منه أحد . قال أبو يوسف رحمه الله يتوقف ويتم | بالإذن فيها وقالا هو باطل . وثلاث منها يتوقف على الإجازة اتفاقا عندنا خلافا | للشافعي رحمه الله تعالى فضولي قال زوجت فلانة من فلان وقال فضولي آخر زوجتها | منه . أو قال زوجت فلانة وهي غائبة فقال فضولي آخر زوجتها منك . أو قال زوجت | نفسي من فلان وهو غائب فقبل منه فضولي آخر انتهى . فيعلم من هاهنا إن قول صاحب | كنز الدقائق ولا يتوقف شطر العقد على قبول ناكح غائب قضية مهملة فإن بعض شطر | العقد موقوف على قبوله كما علمت . |
Page 155