سنة من الذهب العين الإمامي ألف دينار لأجل عمارة المسجد، وينفذ عدة من النجارين، والبنائين، والنقاشين، والمزوقين، والجصاصين، والحراقين، والحدادين، والدوزجارية، والحمالين، ويكون مادتهم ما يأخذونه من الديوان العزي ببغداد، من غير هذه الألف المذكورة، وينفذ من الحديد والرصاص والأصباغ والجبال والآلات شيئًا كثيرًا، ولا تزال العمارة متصلة في المسجد ليلًا ونهارًا حتى إنه ليس به اصبع إلا عامرًا، وينفذ من القناديل والشيرج والشمع عدة أحمال لأجل المسجد، وينفذ من الند والغالية المركبة والعود لأجل تجمير المسجد شيئًا كثيرًا.
وأما الرسوم التي تصل من الديوان لغير العمارة: فأربعة آلاف دينار من العين الأمامية للصدقات على أهل المدينة من العلويين وغيرهم، وينفذ من الثياب القطن ألف وخمسمائة ذراع لأجل أكفان من يموت من الفقراء الغرباء، هذا غير ما ينفذ للخطيب وإمام الروضة وللمؤذنين وخدام المسجد.
وذكر يوسف بن مسلم: أن زيت قناديل مسجد النبي ﷺ كان يحمل من الشام حتى انقطع في ولاية جعفر بن سليمان الأخيرة على المدينة، فجعله على سوق المدينة.
فلما ولي المدينة داود بن عيسى سنة سبع أو ثمان وتسعين مائة، أخرجه من بيت المال.
قلت: وفي يومنا هذا يصل الزيت من مصر من وقفٍ هناك ومقداره سبعة وعشرون قنطارًا بالمصري، والقنطار مائة وثلاثون رطلًا، ويصل معه مائة وستون شمعة بيضاء كبار وصغار، وعلبة فيها مائة مثقال ند.
1 / 122
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم