حتى رأوا أن ذلك نحو ما رأوا أن النبي ﷺ رفع يده وخفضها، ثم مد ووضعوا طرفه بيد الرجل، ثم مدوه.
فلم يزالوا يقدمونه ويؤخرونه حتى رأوا أن ذلك شبيه بما أشار رسول الله من الزيادة، فقدم عمر بن الخطاب ﵁ القبلة، فكان موضع جدار عمر ﵁ في موضع عيدان المقصورة.
قال أهل السير: كان بين المنبر وبين الجدار الذي كان على عهد رسول الله ﷺ بقدر ما تمر شاة، فأخذ عمر ﵁ إلى موضع المقصورة اليوم وزاد فيه، وزاد في يمين القبلة فصار طوله أربعين ومائة ذراع وسقفه جريد ذراعان، وبنى فوق ظهر المسجد سترة ثلاثة أذرع، وبنى أساسه بالحجارة إلى أن بلغ قامة، وجعل له ستة أبواب: بابين عن يمين القبلة، وبابين عن يسارها، ولم يغير باب عاتكة ولا الباب الذي كان يدخل منه النبي ﷺ، وفتح بابًا عند دار مروان بن الحكم، وفتح بابين في مؤخر المسجد.
وروى عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لو بني هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدي» .
وروى غيره مرفوعًا أنه قال: «هذا مسجدي وما زيد فيه فهو منه، ولو بلغ صنعاء كان مسجدي» .
وكان أبو هريرة ﵁ يقول: ظهر المسجد كقعره.
وأدخل عمر ﵁ في هذه الزيادة دارًا للعباس بن عبد المطلب وهبها للمسلمين.
وعن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁ أراد هدم دار كانت للعباس بن عبد المطلب ﵁ ليزيدها في المسجد وقال: بعنيها، فأبى العباس أن يبيعه إياها، فأراد عمر ﵁ أخذها منه وإدخالها في المسجد وقال: ذلك أرفق بالمسلمين، فقال له العباس: حكم بيني وبينك في ذلك، فجعلا بينهما أبي بن كعب فقال: إني