71

Al-Durra al-thamīna fī akhbār al-Madīna - Ṭ. Buḥūth al-Madīna biʾl-ḥawāshī

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

Editor

حسين محمد علي شكري

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
عنهما أن النبي ﷺ لما بدن قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبرًا يا رسول الله يجمع، أو يحمل عظامك! قال: بلى. قال: فاتخذ له منبرًا مرقاتين.
وروى عن أبي الزناد أنه ﵊ كان يخطب يوم الجمعة إلى جذع في المسجد، فقال: إن القيام قد شق علي، وشكا ضعفًا في رجليه، فقال له تميم الداري وكان من أهل فلسطين: يا رسول الله أنا أعمل لك منبرًا كما رأيت يصنع بالشام، قال: فلما أجمع ذوو الرأي من أصحابه على اتخاذه، قال العباس بن عبد المطلب ﵁: إن لي غلامًا يقال له: كلاب، أعمل الناس، فقال له النبي ﷺ: فمره يعمل، فأرسل إلى أثلة بالغابة فقطعها، ثم عملها درجتين ومجلسًا، ثم جاء بالمنبر فوضعه في موضع المنبر اليوم، ثم راح إليه رسول الله ﷺ يوم الجمعة، فلما جاوز الجذع يريد المنبر حن الجذع ثلاث مرات كأنه خوار بقرة، حتى ارتاع الناس وقام بعضهم على رجليه، فأقبل ﵊ حتى مسه بيده فسكن، فما سمع له صوت بعد ذلك، ثم رجع إلى المنبر فقام عليه.
وقد روي أن اسم هذا الغلام الذي صنع المنبر: مينا، وقال عمر بن عبد العزيز: عمله صباح، غلام العباس بن عبد المطلب.
قال الواقدي: وفي سنة ثمان من الهجرة اتخذ النبي ﷺ منبره، واتخذه درجتين ومقعدة.
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة ﵂ قالت: قال ﷺ: «قوائم منبري رواتب في الجنة، وما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» .
وفي «الصحيحين» من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «منبري على حوضي» .

1 / 96