اطلع منها يعلم خبرهم، وكان النبي ﷺ يأتي بابها كل صباح فيأخذ بعضادتيه ويقول: «الصلاة الصلاة، إنما يريد الله ليذهب عنك الرجز أهل البيت ويطهركم تطهيرًا» .
وقال محمد بن قيس: كان النبي ﷺ إذا قدم من سفر أتى فاطمة ﵂، فدخل عليها وأطال عندها المكث، فخرج مرة في سفرٍ فصنعت فاطمة ﵂ مسكتين من ورق وقلادة وقرطين، وسترًا لباب بيتها لقدوم أبيها وزوجها، فلما قدم ﵊ ودخل إليها، وقف أصحابه على الباب، فخرج وقد عرف الغضب في وجهه، ففطنت فاطمة ﵂ إنما فعل ذلك لما رأى المسكتين والقلادتين والستر.
فنزعت قرطيها، وقلادتيها، ومسكتيها، ونزعت الستر وأنفذت به إلى رسول الله ﷺ وقالت للرسول: قل له: تقرأ عليك ابنتك السلام، وتقول لك: اجعل هذا في سبيل الله.
فلما أتاه قال: «قد فعلت فداها أبوها، (ثلاث مرات)، ليست الدنيا من محمد ولا من آل محمد، ولو كانت الدنيا تعدل عنه الله من الخير جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء»، ثم قام فدخل عليها.
وقال محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁: لما أخذ رسول الله ﷺ الستر من فاطمة ﵂ شقه لكل إنسان من أصحابه ذراعين ذارعين.
وقال ابن عباس ﵄: كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفرٍ قبل رأس فاطمة ﵂.
أنبأنا أبو القاسم التاجر، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم الحافظ، عن أبي محمد الخواص قال: أخبرنا أبو يزيد المخزومي، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا محمد بن الحسن، حدثني عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله أن جعفر بن محمد، كان يقول: قبر فاطمة ﵂ في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد.
1 / 92
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم