ثم قال: «جاءني جبريل وأخبرني أن حمزة مكتوبة في السموات السبع: حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله» .
فأقبلت صفية بنت عبد المطلب أخت حمزة لأبيه ولأمه؛ فقال رسول الله ﷺ لابنها الزبير بن العوام: «القها فأرجعها لا ترى ما بأخيها؛ فقال: يا أمه؛ رسول الله يأمرك أن ترجعي، قالت: ولم؟ وقد بلغني أنه مثل بأخي وذلك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله، فجاء الزبير فأخبره بذلك، فقال: خل سبيلها، فأتته فنظرت إليه وصلت عليه، واسترجعت واستغفرت له، فأمر به النبي ﷺ فسجي ببردة، ثم صلي عليه فكبر عليه سبعين ودفنه» .
ولما رجع إلى المدينة سمع البكاء والنواح على القتلى، فذرفت عيناه ﷺ وبكى.
ثم قال: «لكن حمزة لا بواكي له» !!
فجاء نساء بني عبد الأشهل، لما سمعوا ذلك فبكين على عم رسول الله ﷺ ونحن على باب المسجد، فلما سمعهن خرج إليهن فقال: «ارجعن يرحمكن الله فقد آيستن بأنفسكن» .
وأما عمارة بن زياد بن السكن ﵁، فإنه قاتل حتى أثبتته الجراحة.
فقال رسول الله ﷺ: «أدنوه مني»، فأدنوه منه، فوسده قدمه، فمات وخده على قدم رسول الله ﷺ ورضي عنه.
وأما عمرو بن ثابت بن وقش، فإنه كان يأبى الإسلام، فلما كان يوم